الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)

230

سر الإسراء في شرح حديث المعراج

للعبد أربَعَ أعيُنٍ : عينان يُبصِر بهما أمرَ دينِه ودنياه ؛ وعينان يُبصِر بهما أمرَ آخِرته ؛ فإذا أراد اللَّهُ بعبد خيراً ، فتح له العَيْنين اللّتيَن في قَلْبه ، فأَبصَر بهما الغيبَ وأمرَ آخِرته ؛ وإذا أراد به غيرَ ذلك ، ترَك القلبَ بما فيه . » « 1 » 291 . عن فقه الرضا - عليه‌السّلام - رُوى : « أنّ للَّهِ في عباده آنيةً ، وهو القلبُ ، فأَحبُّها إليه أصفاها وأصلبُها وأرقُّها ، أصلبُها في دين اللَّه ، وأصفاها من الذنوب ، وأرقُّها على الإخوان . » « 2 » 292 . عن سليمان بن خالد قال : قد سمعت أبا عبد اللَّه - عليه‌السّلام - : « إنّ اللَّه إذا أراد بعبد خيراً ، نكَت في قلبه نُكتةً بيضاءَ وفتح مَسامعَ قلبِه ووكّل به مَلَكاً يُسدِّده وإذا أراد بعبد سوءاً نكَت في قلبه نكتةً سوداءَ ، وشدَّ عليه مَسامعَ قلبه ، ووكَّل به شيطاناً يُضِلّه ، ثمّ تلا هذه الآية : « فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ » « 3 » . » « 4 » 293 . عن أبي عبداللَّه - عليه‌السّلام - في قول اللَّه - عزّوجلّ - : « أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ » قال : « هو أن يشتهىَ الشىءَ بسمعه وبصرِه ولسانِه ويدِه . أمَّا ! إن هو غَشِىَ شيئاً بما يشتهِى ، فإنّه لا يأتيه إلّاوقلبُه منكِرٌ لايقبَل الّذى يأتِى يعرِف أنّ الحقَّ ليس فيه . » وفى خبر هشامٍ عنه - عليه‌السّلام - قال : « يحول بينَه وبينَ أن يعلَم أنّ الباطلَ حقٌ . » « 5 » 294 . قال رسولُ اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله وسلم - : « ناجى داودُ ربَّه فقال : « إلهي ! لِكلِّ مَلِك خِزانةٌ فأيْن خِزانتُك ؟ » قال - جل‌ّجلاله - : « لِى خِزانةٌ أعظمُ مِن‌العرش ، وأوسعُ مِن الكرسىّ وأطيبُ من الجنّة ، وأزيَنُ من الملكوت ، أرضُها المعرفةُ ، وسماؤُها الإيمانُ ، وشمسُها الشوقُ ، وقَمَرُها المَحبّةُ ، ونجومُها الخواطِرُ ، وسَحابُها العَقلُ ، ومطَرُها الرحمةُ وأثمارُها الطاعةُ ، وثمرُها الحكمةُ ، ولها أربعةُ أبوابٍ : العلمُ والحلم والصبُر

--> ( 1 ) بحار الأنوار ، ج 67 ، ص 53 ، الراوية 16 . ( 2 ) بحار الأنوار ، ج 67 ، ص 56 ، الرواية 26 . ( 3 ) الانعام : 125 . ( 4 ) بحار الأنوار ، ج 67 ، ص 57 ، الرواية 30 . ( 5 ) بحار الأنوار ، ج 67 ، ص 58 ، الرواية 32 .