الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)

188

سر الإسراء في شرح حديث المعراج

وزائرٌ في قبرِه إلى يومِ القيامة ، فإذا كان يومُ القيامة كانت الصلاةُ ظِلّاً فوقَه ، وتاجاً على رأسِه ، ولباساً على بدنِه ، ونوراً يَسعى بين يديْه ، وسِتراً بينَه وبينَ النار ، وحُجّةً للمؤمن بين يَدَىِ اللَّه تعالى ، وثِقْلًا في الميزان ، وجَوازاً علَى الصِراط ، ومِفتاحاً لِلْجَنّة ؛ لأنّ الصلاة تكبيرٌ وتحميدٌ وتسبيحٌ وتمجيدٌ وتقديسٌ وتعظيمٌ وقرائةٌ ودعاءٌ ، وإنّ أفضلَ الأعمال كلِّها الصّلاةُ لِوَقْتها . » « 1 » 215 . قال أبو عبداللَّه - عليه‌السّلام - : « ليس منّا من لم يُصلِّ صلاةَ الليل . » « 2 » 216 . عن أبي عبداللَّه - عليه‌السّلام - : « ليس من شيعتنا من لم يُصلِّ صلاةَ الليل . » « 3 » 217 . عن أبي جعفر - عليه‌السّلام - : قال : « إنَّ المؤمنَ إذا قام ليلَه ، ثمّ أصبَح صائماً نهارَه ، لم يكتُب عليه ذنبٌ ؛ ولم يَخْطُ خُطوةً ، إلّاكتَب اللَّهُ له بها حسنةً ؛ ولم يتكلّم بكلمةِ خيرٍ ، إلّاكتَب له بها حسنةً ؛ وإن مات في نهاره ، صَعَدَ بِروحه إلى علّيّين ؛ وإن عاش حتّى يُفطِرَ ، كتبه اللَّهُ من الأوّابين . » « 4 » بيان يستفاد من مجموع الآيات والأحاديث الواردة في شرح هذه الجملة من الحديث وجملات أخرى منه ، وهى جملة « وَجُوهُ الزّاهِدينَ مُصْفَرَّةٌ مِنْ تَعَبِ اللَّيْلِ » ، وجملة « وَيُطيلَ قِياماً » مطلوبية التهجد وقيام الليل بالصلاة والاستغفار وقراءة القرآن والسجدة ، لما فيها من النتائج المعنويّة ؛ ويستفاد منها أيضاً حدّ قيام الليل كمّاً وكيفاً . ومن جملة ما يدل على فضل صلاة الليل وعظيم منزلتها ، قوله تعالى « فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ » « 5 » وما ورد

--> ( 1 ) بحار الأنوار ، 84 ، ص 160 ، الرواية 52 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 162 ، الرواية 10310 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 162 ، الرواية 10312 . ( 4 ) وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 407 ، الرواية 13711 . ( 5 ) السجدة : 17 .