ابن حزم

785

الاحكام

دينار أخبره : أن عبد الله بن عمر كان إذا لم يبلغه شئ في الامر يسأل عنه قال : إن شئتم أخبرتكم بالظن . قال عمرو بن دينار : أخبرني بذلك طاوس عنه . قال أبو محمد : وهذا سند في غاية الصحة ، وحدثنا يونس بن عبد الله ، نا يحيى بن مالك بن عائذ عبد الرحمن بن إسماعيل أبو عيسى الخشاب ، نا أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي ، نا يونس بن عبد الأعلى ، أنا ابن وهب ، أنا عمر ابن الحارث قال : قال لي عمرو بن دينار : أخبرني طاوس عن ابن عمر : أنه كان إذا سئل عن أمر لم يبلغه فيه شئ قال : إن شئتم أخبرتكم بالظن . قال أبو محمد : كتب إلي يوسف بن عبد البر النمري قال : ذكر أبو يوسف يعقوب بن شيبة ، نا محمد بن حاتم بن ميمون ، حدثني يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري ، نا أبي عن ابن إسحاق ، حدثني يحيى بن عباد بن عباد بن عبد الله ابن الزبير ، عن عبد الله ابن الزبير قال : أنا والله لمع عثمان بن عفان بالجحفة ومعه رهط من أهل الشام ، منهم حبيب بن مسلمة الفهري إذ قال عثمان - وذكر له التمتع بالعمرة إلى الحج - أن أتموا الحج وخلصوه في أشهر الحج ، فلو أخرتم هذه العمرة حتى تزوروا هذا البيت زورتين كان أفضل ، فإن الله قد أوسع في الخير ، فقال له علي : عمدت إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ورخصة رخص الله للعباد بها في كتابه ، تضيق عليهم فيها ، وتنتهي عنها ، وكانت لذي الحاجة ولنائي الدار . ثم أهل بعمرة وحج معا فأقبل عثمان على الناس فقال : وهل نهيت عنها ؟ إني لم أنه عنها ، إنما كان رأيا أشرت به ، فمن شاء أخذه ومن شاء تركه . كتب إلي النمري : حدثنا أحمد بن سعيد ، نا ابن أبي دليم ، نا ابن وضاح ، نا إبراهيم بن محمد بن يوسف الفريابي ، نا ضمرة بن ربيعة عن عثمان بن عطاء هو الخراساني ، عن أبيه قال : أضعف العلم علم النظر ، أن يقول الرجل : رأيت فلانا يفعل كذا ، ولعله قد فعله ساهيا . كتب إلي النمري قال : ذكر الحسن بن علي الحلواني ، نا عامر ، نا حماد بن زيد عن سعيد بن أبي صدقة ، عن ابن سيرين قال : لم يكن أحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم أهيب لما لا يعلم مع أبي بكر ، ولم يكن أحد أهيب لما لا يعلم بعد أبي بكر من عمر ، وإن أبا بكر نزلت به قضية فلم يجد في كتاب الله تعالى منها أصلا ، ولا في السنة