ابن حزم
673
الاحكام
فقهاء أهل الشام بعد الصحابة رضي الله عنهم أبو إدريس الخولاني ولقي معاذا وأخذ عنه شرحبيل بن الصمت عبد الله بن أبي زكريا الخزاعي ، قبيصة بن ذؤيب الخزاعي وطلب بالمدينة . وجنادة بن أبي أمية ، وسليمان بن حبيب المحاربي والحارث بن عميرة الزبيدي وخالد بن معدان وعبد الرحمن بن غنم الأشعري وجبير بن نفير ، ثم كان بعدهم عبد الرحمن بن جبير بن نفير ومكحول وعمر بن عبد العزيز ورجاء بن حياة ، وكان عبد الملك بن مروان يعد في الفقهاء قبل أن يلي ما ولي ، وحدير بن كريب . ثم كان بعد هؤلاء : يحيى بن حمزة القاضي وأبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي وإسماعيل بن أبي المهاجر وسليمان - هو مولى - ابن موسى الأموي وسعيد ابن عبد العزيز ثم مخلد بن الحسين والوليد بن مسلم والعباس بن يزيد صاحب الأوزاعي ، وشعيب بن إسحاق صاحب أبي حنيفة وأبو إسحاق الفزاري صاحب ابن المبارك . ثم لم يكن بعد هؤلاء في الشام فقيه مشهور . فقهاء مصر بعد الصحابة رضي الله عنهم يزيد بن أبي حبيب وبكير بن عبد الله بن الأشج وبعدهما عمرو بن الحارث ، وقد روي عن ابن وهب أنه قال : لو عاش لنا عمرو بن الحارث ما احتجنا معه إلى مالك ولا إلى غيره ، وهو أنصاري ، والليث بن سعد ، وعبيد الله بن أبي جعفر ، وبعدهم أصحاب مالك كعبد الله بن وهب وعثمان بن كنانة وأشهب وابن القاسم على غلبة تقليد مالك عليه إلا في الأقل . ثم أصحاب الشافعي كأبي إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني وأبي يعقوب يوسف بن يحيى البويطي ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم . ثم غاب عليهم تقليد مالك وتقليد الشافعي إلا قوما قليلا لهم اختيارات كمحمد بن يوسف وأبي جعفر أحمد بن محمد الصحاوي وغيرهما . وكان بالقيروان سحنون بن سعيد ، وله كثير من الاختيار ، وسعيد بن محمد بن الحداد . وكان بالأندلس ممن له أيضا شئ من الاختيار يحيى بن يحيى وعبد الملك بن حبيب وبقي بن مخلد وقاسم بن محمد صاحب الوثائق ، يحفظ لهم فتاوى يسيرة . وكذلك أسلم بن عبد العزيز القاضي ومنذر بن سعيد .