مهدي خداميان الآراني

97

صرخة النور (حكاية الملحمة التي سطرتها السيدة الزهراء س)

- يا جبرئيل ما الخبر ؟ - يقول لك اللَّه أنِ ادفع فدكاً لفاطمة نِحلةً « 1 » . ينظر النبيّ إلى فاطمة فيقول لها : ابنتي فاطمة ، أمرني ربّي أن أهبك فدكاً ، وأنا أهبك إيّاها « 2 » . نعم ، وهبت خديجة ( أُمّ فاطمة ) في بداية الإسلام كلّ أموالها وما تملك في سبيل حفظ الإسلام وإنقاذ المسلمين ، والآن يريد اللَّه تعالى مكافأتها على ما أنفقته في سبيل الإسلام وذلك بتقديم هذا الفيء إلى ابنتها فاطمة . أضحت فدك ملك فاطمة ، وسلّم النبيُّ كلَّ غنائم فدك . فأرسلت فاطمة تدعو فقراء المدينة إلى بيتها . فقسّمت جميع تلك الغنائم بينهم . فرح جميع الفقراء بذلك ، نعم ، بوجود فاطمة لن يبقى فقير يعاني مرارة الفقر . رفيقي في هذا السفر ، هذه قصّة فدك سردتُها عليك على عُجالة . والآن تدرك أنّ فاطمة كانت ذات ثراء كبير . صحيح أنّها الآن طريحة فراش المرض ، ولكنّها تعتزم على نصرة الحقّ بأموالها . في هذه الأيّام ، يعود وكيلها على فدك حاملًا دَخْل هذه السنة ، تستطيع فاطمة بهذه الأموال أن تفعل أشياء كثيرة . ولكن في زاوية من المدينة كان هناك اجتماع يُعقد . كان أبو بكر وعمر وآخرون يحضرون فيه . كان عمر منشغلًا بالحديث مع الخليفة :

--> ( 1 ) . إنّ اللَّه تبارك وتعالي لمّا فتح على نبيّه فدكاً وما والاها . . . فأنزل اللَّه على نبيّه : « وَءَاتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ » ، فلم يدرِ رسول اللَّه مَن هم ؟ فراجع في ذلك إلى جبرئيل ، وراجع جبرئيل إلى ربّه ، فأوحى اللَّه أن ادفع فدكاً إلى فاطمة . . . : الكافي ج 1 ص 543 ، بحار الأنوار ج 48 ص 156 ، جامع أحاديث الشيعة ج 8 ص 606 ، التفسير الصافي ج 3 ص 186 ؛ بأنّي كنت يوماً في منزل فاطمة ورسول اللَّه جالس ، فنزل جبرئيل وقال : يا محمّد . . . : اللمعة البيضاء : 290 ، عن أبي سعيد الخدري قال : لمّا نزلت على رسول اللَّه : « وَءَاتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ » ، دعا فاطمة فأعطاها فدكاً : شواهد التنزيل للحسكاني ج 1 ص 441 ، الدرّ المنثور ج 4 ص 177 ، تفسير الآلوسي ج 15 ص 62 ، وراجع : مجمع الزوائد ج 7 ص 49 ، مسند أبي يعلى ج 2 ص 334 ؛ لمّا نزلت : « وَءَاتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ » ، قال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : يا فاطمة ، لكِ فدك : كنز العمّال ج 3 ص 767 . ( 2 ) . لمّا نزلت : « وَءَاتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ » ، دعا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة فأعطاها فدكاً . . . : مجمع الزوائد ج 7 ص 49 ، وراجع : مسند أبي يعلى ج 2 ص 334 ، شرح نهج البلاغة ج 16 ص 268 ، كنز العمّال ج 3 ص 767 ، شواهد التنزيل ج 1 ص 443 ، تفسير ابن كثيرج 3 ص 39 ، لباب النقول ص 136 ، ميزان الاعتدال ج 3 ص 135 ، الكافي ج 1 ص 534 ، الأمالي للصدوق ص 619 ، عيون أخبار الرضا عليه السلام ج 2 ص 211 ، تحف العقول ص 430 ، تهذيب الأحكام ج 4 ص 148 ، الاحتجاج ج 1 ص 121 ، سعد السعود ص 102 ، تفسير العيّاشي ج 2 ص 287 ، تفسير القمّي ج 2 ص 18 ، 155 ، تفسير فرات الكوفي ص 237 ، تفسير مجمع البيان ج 6 ص 243 التفسير الأصفى ج 1 ص 677 ، بشارة المصطفى ص 353 ، قصص الأنبياء ص 345 .