مهدي خداميان الآراني

73

صرخة النور (حكاية الملحمة التي سطرتها السيدة الزهراء س)

- يا أبتاه ، يا رسول اللَّه ، هكذا يُفعَل بحبيبتك وابنتك ! « 1 » ثمّ تستند إلى الحائط . ويدخل عمر إلى البيت . يسلّ خالد - الذي لقّبوه بسيف الإسلام - سيفَه فيَهمّ بقتل فاطمة . واسَوأَتاه ! يريد قتل فاطمة ! ! هل تعلم لماذا يريد خالد أن يفعل ذلك ؟ قتل عليٌّ أباه في معركة بدر ، والآن يريد الانتقام لدم أبيه الجاهلي « 2 » . وإذا بعليٍّ يقترب حاملًا سيفه . لا مجال للصبر بعد الآن ، صحيح أنّ النبيّ أمره بالصبر في المصائب ، ولكن ليس الصبر على هذا أيضاً . وما أن يلمح خالد بريق سيف عليّ حتّى يولّي تاركاً سيفه « 3 » . تهمّ فاطمة بالعجّ إلى اللَّه والدعاء بالويل والثبور . ماذا سيحصل لو أنّها فعلت ؟ يقترب عليّ من زوجته فيقول لها : يا بنت رسول اللَّه ، إنّ اللَّه بعث أباكِ رحمةً للعالمين ، وأيمُ اللَّه لئن كشفت عن ناصيتك سائلةً ربّك ليُهلك هذا الخلق ، لأجابك حتّى لا يُبقيَ على الأرض منهم بشراً « 4 » . فتهدأ فاطمة لكلام عليّ ، نعم ، فهي مطيعة لإمام زمانها .

--> ( 1 ) . وهي تجهر بالبكاء وتقول : يا أبتاه ، يا رسول اللَّه ، ابنتك فاطمة تُضرَب ! ! . . : الهداية الكبرى ص 407 ؛ وقالت : يا أبتاه يا رسول اللَّه ، هكذا كان يُفعل بحبيبتك وابنتك . . . : بحار الأنوار ج 30 ص 294 . ( 2 ) . في علّة شدّة بغض الوليد عليّاً عليه السلام : إنّ عليّاً عليه السلام قتل أباه الحقيقي عُقبة بن أبي مُعَيط صبراً يوم بدر : شرح نهج البلاغة ج 2 ص 8 . ( 3 ) . وسلّ السيف ليضرب فاطمة ، فحمل عليه عليٌّ بسيفه فأقسم على عليّ عليه السلام فكفّ . . . : كتاب سليم بن قيس ص 387 . ( 4 ) . وقد ضربت يديها إلى ناصيتها لتكشف عنها وتستغيث باللَّه العظيم ما نزل بها ، فسبل عليّ على ملأته وقال لها : يا بنت رسول اللَّه ، إنّ اللَّه بعث أباك رحمةً للعالمين ، وأيم اللَّه ، لئن كشفت عن ناصيتك سائلة إلى ربّك ليُهلك هذا الخلق لأجابك حتّى لا يُبقيَ على الأرض منهم بشراً . . . : بحار الأنوار ج 28 ص 294 .