مهدي خداميان الآراني

57

صرخة النور (حكاية الملحمة التي سطرتها السيدة الزهراء س)

أين اجتمع مخالفونا ؟ ! اليوم هو يوم الجمعة ، الثاني من ربيع الأوّل ، أربعة أيّام انصرمت على رحيل النبيّ من بين ظَهرانِينا . يجتمع المسلمون في المسجد يتساءلون : - لماذا لا يأتي عليٌّ إلى المسجد ويصلّي خلف الخليفة ؟ - هو لم يبايع الخليفة ، واليوم هو يوم الجمعة ، حيث سُتقام أوّل صلاة الجمعة بإمامة أبي بكر ، لابدّ من إحضار عليّ بأيّ طريقة ! - ألم تسمع أنّ جماعة ممّن خالفَنا يجتمعون في بيت عليّ ؟ لا بدّ من تفريقهم ، وإلّا ! « 1 » يقرّرون مخاطبة الخليفة بهذا الشأن . يوافق أبو بكر رأيهم ، فيُصدر أمراً بالهجوم على بيت عليّ « 2 »

--> ( 1 ) . أتى عمر بن الخطّاب منزل عليّ وفيه طلحة والزبير ورجال من المهاجرين . . . : تاريخ الطبري ج 3 ص 202 ، شرح نهج البلاغة ج 2 ص 56 ؛ بلغ أبا بكر وعمر أنّ جماعةً من المهاجرين والأنصار قد اجتمعوا مع عليّ بن أبي طالب في منزل فاطمة بنت رسول اللَّه ، فأتوا في جماعة حتّى هجموا على الدار . . . : الإمامة والسياسة ج 1 ص 30 ، وراجع الاحتجاج ج 1 ص 207 ح 38 ؛ إنّ أبا بكر تفقّد قوماً تخلّفوا عن بيعته عند عليّ كرّم اللَّه وجهه ، فبعث إليهم عمرَ . . . : نفس‌المصدرين . ( 2 ) . عن أبي بكر - قبيل موته - : ما آسى إلّاعلى ثلاث خصال صنعتُها ليتَني لم أكن صنعتها . . . وليتني لم أُفتّش بيت فاطمة بنت رسول اللَّه وأدخله الرجال ولو كان أُغلق على حرب : تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 137 ، الخصال ص 171 ح 228 ، تاريخ الطبري ج 3 ص 430 ، تاريخ الإسلام ج 3 ص 117 ، الأموال ص 144 ح 353 وفيه « وددتُ أنّي لم أكن فعلت كذا وكذا لخلّة ذكرها » بدل « لم أُفتّش بيت فاطمة . . . الحرب » ، العقد الفريد ج 3 ص 279 ، تاريخ دمشق ج 30 ص 418 و 419 ، شرح نهج البلاغة ج 2 ص 46 ، الإمامة والسياسة ج 1 ص 36 .