مهدي خداميان الآراني
39
صرخة النور (حكاية الملحمة التي سطرتها السيدة الزهراء س)
تقول ، وما زلتَ تكيد الإسلام وأهله . فيعود أبو سفيان من حيث أتى « 1 » . نعم ، كان أبو سفيان يخطّط للانتقام من الإسلام وتمزيق المسلمين . وهو أوّل شخص جاء بخبر السقيفة إلى عليّ ، كان قد رأى شجاعة عليّ وقتاله في الحروب ، فتصورّ أنّ عليّاً سيخرج حاملًا سيفه نحو السقيفة ليقتل كلّ من يعارضه ، فتشتعل الحرب الداخلية في المدينة ، عندها ستتاح الفرصة أمام الروم للانقضاض على المسلمين والقضاء على الإسلام ، فيحصل ما يتمنّاه أبو سفيان « 2 » . لم يكن أبو سفيان ليتصوّر أنّ عليّاً سيُخيّب أمله هكذا . نعم ، لقد بذل عليّ الغالي والنفيس لأجل الإسلام ، ولن يسمح لأبي سفيان تحقيق مآربه في الكيد بالإسلام . بالأمس كان سيف عليٍّ مظهر حفظ الإسلام ، واليوم صبرُ عليٍّ مظهر بقاء الإسلام .
--> ( 1 ) . « إرجعْ يا أبا سفيان ، فواللَّه ما تريد اللَّه بما تقول ، وما زلت تكيد الإسلام وأهله . . . » : بحار الأنوار ج 22 ص 520 . ( 2 ) . « فإنّ هؤلاء خيّروني أن يأخذوا ما ليس لهم ، أو أُقاتلهم وأُفرّق أمر المسلمين » : الشافي في الإمامة ج 3 ص 243 ، الصراط المستقيم ج 3 ص 111 بحار الأنوار ج 28 ص 392 ؛ « وأيم اللَّه ، فلولا مخافة الفُرقة بين المسلمين أن يعودوا إلى الكفر ، لكنّا غيّرنا ذلك ما استطعنا » : الأمالي للمفيد ص 155 ح 6 ؛ « إنّ هؤلاء خيّروني أن يظلموني حقّي وأُبايعهم ، أو ارتدّت الناسُ حتّى بلغت الردّة أُحداً ! فاخترت أن أُظلم حقّي وإن فعلوا ما فعلوا » : بحار الأنوار ج 28 ص 392 ؛ « فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع الناس كفّاراً . . . » : الطرائف ص 411 ، المناقب للخوارزمي ص 313 ، فرائد السمطين ج 1 ص 320 ؛ « وتخوّفاً عليهم أن يرتدّوا عن الإسلام فيعبدوا الأوثان ، ولا يشهدوا أن لا إله إلّااللَّه ، وأنّ محمّداً رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم . . . » : الكافي ج 8 ص 295 ، علل الشرائع ص 149 ، الأمالي للطوسي ص 230 .