مهدي خداميان الآراني

30

صرخة النور (حكاية الملحمة التي سطرتها السيدة الزهراء س)

عودة نَعَرات الجاهليّة وإذا بأبي بكر يلتفت نحو الناس فيقول لهم : أيّها الناس ، هلمّوا إلى عمر فبايعوه ! ينظر الناس بعضهم إلى بعض ، ويتنادون : كلّا ، لن نبايع له . يلتفت عمر نحوهم متسائلًا : لِمَ ؟ فقال الناس : نخاف الإثرة . يُطرق عمر مليّاً قبل أن يجيب بقوله : إذن بايعوا أبا بكر ! فيما أبو بكر يقترح مبايعة عمر مرّة أُخرى « 1 » . يحدّق الجميع فيهما ! عندها ينهض عمر من مكانه فيقول : يا أبا بكر ! لن نتقدّمك أبداً ، فأنت أفضلنا ، ابسط يدك نبايعك « 2 » . انظر ، يأخذ عمر بيد أبي بكر ويقول : أيّها الناس ، بايِعوا أبا بكر ! « 3 » لا زلت تتذكّر بشير ؟ ذلك الذي وقف قبل قليل مؤيّداً لأبي بكر ، ينهض من مكانه ويتوجّه إلى أبي بكر ويبايعه « 4 »

--> ( 1 ) . فهلمّوا إلى عمر فبايِعُوه ، فقالوا : لا ، فقال عمر : فلِمَ ؟ فقالوا : نخاف الإثرة . . . : كنز العمّال ج 5 ص 652 ؛ فقال أبو بكر : هذا عمر وهذا أبو عبيدة ، فأيّهما شئتم فبايعوا . . . : تاريخ الطبري ج 3 ص 218 ، الكامل في التاريخ ج 2 ص 12 و 13 ، الإمامة والسياسة ج 1 ص 21 . ( 2 ) . فمن ذا ينبغي له أن يتقدّمك أو يتولّى هذا الأمر عليك ، ابسط يدك نبايعك : تاريخ الطبري ج 3 ص 218 ، الكامل في التاريخ ج 2 ص 1312 . ( 3 ) . فكثر اللّغط وارتفعت الأصوات ، حتّى فرقتُ من الاختلاف ، فقلت : ابسط يدك يا أبا بكر ، فبسط يده فبايعتُه وبايعه المهاجرون ثمّ بايعته الأنصار . . . : صحيح البخاري ج 6 ص 2505 ، مسند أحمد ج 1 ص 123 ، صحيح ابن حبّان ج 2 ص 148 وص 155 ، تاريخ الطبري ج 3 ص 205 ، السيرة النبويّة لابن هشام ج 4 ص 308 ، تاريخ دمشق ج 30 ص 281 وص 284 ، الكامل في التاريخ ج 2 ص 11 ، شرح نهج البلاغة ج 2 ص 23 ، أنساب الأشراف ج 2 ص 265 ، السيرة النبويّة لابن كثير ج 4 ص 487 . ( 4 ) . فلمّا ذهبا ليبايعاه سبقهما إليه بشير بن سعد فبايعه . . . : تاريخ الطبري ج 3 ص 218 ، الكامل في التاريخ ج 2 ص 12 .