مهدي خداميان الآراني

19

صرخة النور (حكاية الملحمة التي سطرتها السيدة الزهراء س)

الصلاة على نعش الشمس ليت شعري ، هل دُفن جثمان النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ؟ لماذا أضحى الناس هكذا بلا عهدٍ ولا وفاء ؟ إلى حدّ أمس كانوا يُظهرون الاحترام لشخص النبيّ ، لماذا اليوم لا يريدون الصلاة على جثمانه ؟ ! « 1 » رفيقي العزيز في هذا السفر ! تعال نذهب معاً إلى بيت النبيّ . انظر ، ها قد فرغ عليّ من غُسل النبيّ وتكفينه وكان هو أوّل من صلّى على جثمانه الطاهر . طلب النبيّ من علي في آخر لحظات حياته أن لا يَدَعه حتّى يُواريَه التراب « 2 » . انظر ، يخرج عليّ من بيت النبيّ كئيباً حزيناً ، يطلب من الناس المجيء للصلاة على جثمان نبيّهم . يدخل الناس عشرةً عشرةً للصلاة . يعزم عليّ بعد فراغ الناس من الصلاة على النبيّ على دفنه في بيته .

--> ( 1 ) . ولم يحضر دفنَ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أكثر الناس ؛ لما جرى بين المهاجرين والأنصار من التشاجر في أمر الخلافة : الإرشاد ج 1 ص 189 ، بحار الأنوار ج 22 ص 519 ، أعيان الشيعة ج 1 ص 444 . ( 2 ) . « وصلِّ علَيَّ أوّلَ الناس ، ولا تفارقني حتّى تواريني في رَمْسي ، واستعن باللَّه تعالى . . . : الإرشاد ج 1 ص 186 ، مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 203 ، إعلام الورى ج 1 ص 267 .