مهدي خداميان الآراني

131

صرخة النور (حكاية الملحمة التي سطرتها السيدة الزهراء س)

قلّ صبري وبان عنّي عزائي * بعد فقدي لخاتم الأنبياءِ يا إلهي عجّلْ وفاتي سريعاً * فلَقَد تنغّصت الحياة يا مولائي « 1 » ويُغشى عليها فوق القبر . وتبادر نساء المدينة إليها يصببن الماء على وجهها « 2 » . لماذا يجب على وحيدة النبيّ أن تبكي هكذا ؟ ! يخاطبنَ نساء المدينة رجالهنّ : لماذا غُصِب حقّ فاطمة ؟ لماذا لا يقدم أحد منكم على نُصرة بنت النبيّ ؟ ! الأطفال الشيوخ النساء ، أخذوا يدركون مدى الظلم الذي لحق بفاطمة كلّما سمعوا بكاءها . هذا البكاء يوجع كلّ قلب . يجب كتم صوت هذا البكاء بأيّ وسيلة . هذا البكاء يشكّل خطراً على هذه الحكومة أكثر من أيّ شيء آخر . أمّا كيف يمكن تهدئة فاطمة أو إسكاتها ! لابدّ من التخطيط لذلك .

--> ( 1 ) . ثمّ زفرت زفرة وأنّت أنّهّ كادت روحها أن تخرج ، ثمّ قالت : قلّ صبري وبان عنّي عزائي * بعدَ فقدي لخاتمِ الأنبياءِ يا إلهي عجّلْ وفاتي سريعاً * فَلَقد تنغّصت الحياة يا مولائي انظر : بحار الأنوار ج 43 ص 177 ، هامش سبل الهدى والرشاد ج 12 ص 287 . ( 2 ) . فتبادرن النسوان إليها وصببن الماء على صدرها ووجهها . . . : الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ج 14 ص 26 .