مهدي خداميان الآراني

113

صرخة النور (حكاية الملحمة التي سطرتها السيدة الزهراء س)

لا يدري ماذا ينبغي له أن يفعل ! هل يسلّم أم لا ؟ إذا ما سلّم فسوف يشهر خالدٌ سيفه ! كان أبو بكر يعلم بشجاعة علي ، وأنّ خالداً لا يمكنه تنفيذ هذه المهمّة الخطيرة . فكان يحدّث نفسه في تشهّده : ماذا أفعل الآن ؟ ماذا دهاني فسمعتُ كلام عمر ؟ ! تنصرم الثواني سريعة وأبو بكر ساكت لا يسلّم ، لا يفهم الناس ماذا يجري ، وهم يتساءلون : لماذا لا يسلّم أبو بكر ؟ ! يصفرّ وجه أبي بكر ، وفجأةً يقرّر . يقول قبل أن يسلّم : يا خالد ! لا تفعلنّ ما أمرتك ، السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته ! ! يتعجّب الجميع ، أيّ صلاة هذه ؟ ماذا عنى الخليفة بهذا الكلام ؟ نعم ، هذه صلاة الخليفة ، يمكنك قبل التسليم البوح بمكنون قلبك ! فيقوم علي من مكانه ملتفتاً نحو خالد : - يا خالد ، ما الذي أمرك به ؟ - أمرني بضرب عنقك . - أوَ كنتَ فاعلًا ؟ - أي واللَّه ، ولولا أنّه قال لي : لا تقتله قبل التسليم لقتلتك ! يأخذ علي بتلابيبه ويطرحه أرضاً ثم يأخذ بالظغط على حلقومه .