ابن حزم
536
الاحكام
إسماعيل بن إسحاق القاضي ، نا علي بن عبد الله - هو ابن المديني - نا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، نا أبي عن محمد بن إسحاق الزهري - محمد بن مسلم بن شهاب - عن عبيد الله بن عبد الله بن مسعود أنه وزفر بن أوس بن الحدثان أتيا عبد الله بن عباس فأخبرهما بقوله في إبطال العول وخلافه لعمر بن الخطاب في ذلك ، قال ، فقال له زفر : فما منعك يا ابن عباس أن تشير عليه بهذا الرأي ؟ قال : هبته . نا حمام بن أحمد ، نا ابن مفرج ، نا ابن الأعرابي ، ثنا الدبري ، نا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيه أن أبا أيوب الأنصاري كان يصلي قبل خلافة عمر ركعتين بعد العصر ، فلما استخلف عمر تركهما ، فلما توفي عمر ركعهما ، قيل له ، ما هذه ؟ قال : إن عمر كان يضرب الناس عليهما . نا جهم ، نا ابن مفرج ، نا ابن الاعرابي الديري ، نا عبد الرزاق ، عن معمر أخبرني هشام بن عروة ، عن أبيه : أن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ، جاء عمر بن الخطاب بأمة سوداء كانت لحاطب ، فقال : إن العتاقة أدركت وقد أصابت فاحشة وقد أحصنت ، فدعاها عمر فسألها عن ذلك . فقالت : نعم من مرعوش بدرهمين ، وهي حينئذ تذكر ذلك لا ترى به بأسا ، فقال عمر لعلي وعبد الرحمن وعثمان : أشيروا علي ، فقال علي وعبد الرحمن : نرى أن ترجمها ، فقال عمر لعثمان : أشر ، فقال : قد أشار عليك أخواك ، قال : عزمت عليك إلا أشرت علي برأيك ، قال : فإني لا أرى الحد إلا على من علمه ، وأراها تستهل به كأنها لا ترى به بأسا ، فقال عمر : صدقت والذي نفسي بيده ، ما الحد إلا عمن علمه . فضربها عمر مائة وغربها عاما . وبه عبد الرزاق ، نا ابن جريج ، أخبرني هشام بن عروة ، عن أبيه أن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب حدثه ، قال : توفي عبد الرحمن بن حاطب وأعتق من صلى من رقيقه وصام ، وكانت له نوبية قد صلت وصامت وهي أعجمية لم تفقه ، فلم يرعها إلا حبلها وكانت ثيبا فذهب إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فحدثه فأرسل إليها عمر فسألها فقال : أحبلت ؟ فقال : نعم من مرعوش بدرهمين ، وإذا هي تستهل به لا تكتمه فصاد ف عنده علي بن أبي طالب وعبد الرحمن بن عوف