مهدي خداميان الآراني

87

الصحيح في كشف بيت فاطمه (س)

وذكر أنّ الحاكم النيسابوري أدرك الأسانيد العالية بخراسان والعراق وما وراء النهر ، وسمع من نحو ألفَي شيخ ، صنّف وخرّج ورجّح وصحّح وعدّل ، وكان من بحور العلم ، وكان إمام عصره في الحديث ، العارف به ، ثقة « 1 » . ولا بأس بالإشارة هنا إلى ما ذكره الحاكم في مقدّمة كتابه ، حيث قال : « وقد سألني جماعة من أعيان أهل العلم أن أجمع كتاباً يشتمل على الأحاديث المروية بأسانيد يَحتجّ محمّد بن إسماعيل ومسلم بن الحجّاج بمثلها ، إذ لا سبيل إلى إخراج ما لا علّة له ، فإنّهما لم يدّعيا ذلك لأنفسهم » . ثمّ قال : « أنا أستعين اللَّه على إخراج أحاديثَ رواتُها ثقات قد احتجّ بمثلها الشيخان « 2 » أو أحدهما ، وهذا شرط الصحيح عند كافّة فقهاء الإسلام ، المُعين على ما قصدته » « 3 » . تُوفّي الحاكم النيسابوري سنة ثلاث وأربعمئة « 4 » . الحسين بن الحسن بن أيّوب الطوسي قال الذهبي : « ابن أيّوب الإمام الحافظ النحوي الثبت ، أبو عبد اللَّه ، الحسين بن الحسن بن أيّوب الطوسي ، الأديب ، من كبار أصحاب الحديث ، ارتحل وسمع من أبي حاتِم الرازي « 5 » ، ولازَمَه مدّة » « 6 » . وقال أيضاً في موضعٍ آخر : « الحسين بن الحسن بن أيّوب ، أبو عبد اللَّه الطوسي ، الأديب ، كان من كبار المحدّثين وثقاتهم . . . قال الخطيب : كان صدوقاً » « 7 » .

--> ( 1 ) . تذكرة الحفّاظ ج 3 ص 1039 ، وانظر : سير أعلام النبلاء ج 17 ص 171 . ( 2 ) . مراده من الشيخين : مسلم والبخاري . ( 3 ) . المستدرك على الصحيحين ج 1 ص 3 . ( 4 ) . سير أعلام النبلاء ج 17 ص 165 . ( 5 ) . الإمام الحافظ محمّد بن إدريس بن المنذر الحنظلي الرازي . ( 6 ) . سير أعلام النبلاء ج 15 ص 358 . ( 7 ) . تاريخ الإسلام ج 25 ص 189 .