مهدي خداميان الآراني
57
الصحيح في كشف بيت فاطمه (س)
وبعد ذلك لمّا سافر علوان بن داود إلى مصر وصار شيخَ الحديث فيها ، سمع منه الليث بن سعد هذا الخبر فأدرجه في كتابه . ومن ثَمّ قام يحيى عبد اللَّه بن بكير بنقل هذا الخبر من كتاب الليث في مصر لتلميذه يونس بن عبد الأعلى المصري . هذا وإنّ يحيى بن عبد اللَّه بن بكير كان التقى بعلوان بن داود ونقل عنه هذا الخبر بلا واسطة أيضاً . ولمّا وصل الخبر إلى الطبري سافر ورحل في طلب الحديث إلى مصر ، فسمعه من يونس ، وبعدما رجع إلى بغداد وألّف تاريخه ، أدرج هذا الخبر فيه « 1 » . فالحاصل ، أنّ هذا الخبر بهذين السندَين هو خبرٌ : مدني ، ثمّ مصري ، ثمّ بغدادي .
--> ( 1 ) . إنّ الطبري رحل إلى الري وسمع من شيوخها ، ثمّ رحل إلى بغداد وكتب عن شيوخها ، ثمّ انتقل إلى الكوفة والبصرة ، ثمّ عاد إلى بغداد ، ومنها رحل إلى مصر سنة 253 ه ، فلم تطل إقامته فيها ، وعاد إلى الشام ، ثمّ دخل مصر سنة 256 ه ، وأخذ في هاتين الرحلتين من شيوخ مصر ، ثمّ توجّه إلى طبرستان ، ثمّ رجع إلى بغداد وانقطع للدرس والتأليف إلى أن مات ، راجع : سير أعلام النبلاء ج 14 ص 278 ، تذكرة الخواصّ ج 2 ص 710 ، تذكرة الحفّاظ ج 2 ص 710 ، تاريخ بغداد ج 2 ص 161 ، طبقات المفسّرين ص 82 .