مهدي خداميان الآراني
152
الصحيح في كشف بيت فاطمه (س)
معاوية ، وهو صلّى عليه » « 1 » . وذكر ابن حجر : « أنّه مات بالكوفة سنة أربعين أو إحدى وأربعين ، وهو ابن ثلاثٍ وستّين » « 2 » . وكيف كان ، فإنّ أبا بكر تمنّى في نزعه الأخير أنّه قتل الأشعث بن قيس ؛ لأنّه خُيِّل إليه أنّه لا يرى الأشعث شرّاً إلّاأعان عليه ، أو طار إليه ! وقد ذكر التاريخ أنّ الأشعث كان في زمن الإمام عليّ عليه السلام من المدافعين عنه ، وقد أبدى شجاعةً وإيثاراً للنفس في حرب صفّين في صفوف الإمام عليه السلام ، ولمّا مات صلّى عليه الإمام الحسن عليه السلام . وبالنظر إلى كلّ ذلك ألا يمكن أن نحتمل أنّ الأشعث مع كونه زوج أُخت أبي بكر ، ولكنّه في الواقع من مخالفي منهج أبي بكر ، وكان يميل إلى علي بن أبي طالب عليه السلام أكثر ؟ ولو صحّ هذا الاحتمال ، فإنّ كلام أبي بكر في تمنّيه قتل الأشعث يعود في الواقع إلى أسباب سياسيّة وشخصيّة أكثر منها دينية ! الأمر الخامس : الإقامة بذي القَصّة بعد رحلة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله عن هذه الدنيا ، أصاب الكثيرَ من الأعراب الشكُّ والتردّد في الاعتقاد بالدين الإسلامي ، ومن جانب آخر فإنّ عدّة من المسلمين كانوا قلقين بشأن الخلافة بعد النبيّ ، فلم يمض على النبيّ وقتٌ طويل من رحيله - بل وقُبَيلَ دفنه - حتّى أظهرت قريش نواياها في السيطرة على الخلافة وعلى زعامة العالم العربي من جديد ، وهذا الانشغال بأمر الخلافة وشيوع حالة الشكّ في
--> ( 1 ) . الطبقات الكبرى ج 6 ص 22 . ( 2 ) . تقريب التهذيب ج 1 ص 106 .