مهدي خداميان الآراني

147

الصحيح في كشف بيت فاطمه (س)

يؤمّروكم ونبيّها من غيركم . فقام الحبّاب بن المنذر فقال : يا معشر الأنصار ، إملكوا على أيديكم ولا تسمعوا مقالة هذا وأصحابه فيذهبوا بنصيبكم من هذا الأمر ، فإن أبَوا عليكم ما سألتموه فاجلوهم عن هذه البلاد . فقال عمر : إذاً يقتلك اللَّه ! قال : بل إيّاك يقتل ! فقال أبو عبيدة : يا معشر الأنصار ، إنّكم أوّل من نصر وآزر ، فلا تكونوا أوّل من بدّل وغيّر . فقام بشير بن سعد فقال : يا معشر الأنصار ، إنّا واللَّه لئن كنّا أولى فضيلةٍ في جهاد المشركين وسابقةٍ في هذا الدين ، ما أردنا به إلّارضى ربّنا وطاعة نبيّنا والكدح لأنفسنا ، فما ينبغي لنا أن نستطيل على الناس بذلك ، ولا نبتغي به من الدنيا عرضاً ، فإنّ اللَّه وليّ المنّة علينا بذلك ، إلّاأنّ محمّداً صلى الله عليه وآله من قريش ، وقومه أحقُّ به وأولى . فقال أبو بكر : هذا عمر وهذا أبو عبيدة ، فأيّهما شئتم فبايعوا . فقالا : لا واللَّه لا نتولّى هذا الأمر عليك ، فإنّك أفضل المهاجرين ، وثاني اثنين إذ هما في الغار ، وخليفة رسول اللَّه على الصلاة ، والصلاة أفضل دين المسلمين ، فمن ذا ينبغي له أن يتقدّمك أو يتولّى هذا الأمر عليك ؟ ! ابسطْ يدك نبايعْك » « 1 » .

--> ( 1 ) . تاريخ الطبري ج 3 ص 218 ، وراجع : الكامل في التاريخ ج 2 ص 12 ، 13 ، الإمامة والسياسة ج 1 ص 21 ؛ « فكثر اللّغط وارتفعت الأصوات ، حتّى فرقتُ من الاختلاف ، فقلت : ابسط يدك يا أبا بكر ، فبسط يده فبايعته وبايعه المهاجرون ثمّ بايعته الأنصار . . . » : صحيح البخاري ج 6 ص 2505 ، مسند أحمد ج 1 ص 123 ، صحيح ابن حبّان ج 2 ص 148 ، 155 ، تاريخ الطبري ج 3 ص 205 ، السيرة النبويّة لابن هشام ج 4 ص 308 ، تاريخ مدينة دمشق ج 30 ص 281 ، 284 ، الكامل في التاريخ ج 2 ص 11 ، شرح نهج البلاغة ج 2 ص 23 ، أنساب الأشراف ج 2 ص 265 ، السيرة النبويّة لابن كثير ج 4 ص 487 .