مهدي خداميان الآراني

144

الصحيح في كشف بيت فاطمه (س)

به فيها مقموطاً » « 1 » . وقال ابن الأثير : « قصّة الفُجاءة : واسمه ! ياس بن عبد اللَّه بن عبد ياليل بن عميرة بن خفاف من بني سليم : قاله ابن إسحاق ، وقد كان الصدّيق حرق الفُجاءة بالبقيع في المدينة ، وكان سببه أنّه قدم عليه فزعم أنّه أسلم ، وسأل منه أن يجهّز معه جيشاً يقاتل به أهل الردّة ، فجهّز معه جيشاً . فلمّا سار جعل لا يمرّ بمسلمٍ ولا مرتدّ إلّاقتله وأخذ ماله ، فلمّا سمع الصدّيق بعث وراءه جيشاً فردّه ، فلمّا أمكنه بعث به إلى البقيع ، فجُمعت يداه إلى قفاه وأُلقي في النار ، فحرقه وهو مقموط » « 2 » . ولا ندري من أين استنبط أبو بكر حُكم حرق الفجاءة وإن كان الفجاءة مفسداً في الأرض ؟ فإنّ كلّ مسلم يعلم أنّ حكم المفسد في الأرض هو كما جاء في قوله تعالى : « إِنَّمَا جَزَ ؤُاْ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِى الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مّنْ خِلفٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الْأَرْضِ ذَ لِكَ لَهُمْ خِزْىٌ فِى الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِى الْأَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ » . « 3 » هذا ناهيك عن وجود روايات عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله تَنهى عن الإحراق ، منها ما رواه أحمد بن حنبل في مسنده عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « لا يُعذِّب بالنار إلّاربُّ النار » « 4 » ، وما رواه البخاري في صحيحه عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « إنّ النار لا يُعذِّب بها إلّااللَّه » « 5 » ، وما رواه

--> ( 1 ) . تاريخ الطبري ج 2 ص 492 . ( 2 ) . البداية والنهاية ج 6 ص 352 . ( 3 ) . المائدة : 33 . ( 4 ) . مسند أحمد ج 3 ص 496 ، وراجع : سنن أبي داود ج 1 ص 603 ، السنن الكبرى للبيهقي ج 9 ص 77 ، مجمع الزوائد ج 6 ص 251 ، فتح الباري ج 6 ص 105 ، المعجم الكبير ج 3 ص 161 . ( 5 ) . صحيح البخاري ج 4 ص 8 ، وراجع : سنن الترمذي ج 3 ص 67 ، السنن الكبرى للبيهقي ج 9 ص 72 ، السنن الكبرى للنسائي ج 5 ص 183 ، صحيح ابن حبّان ج 16 ص 535 .