مهدي خداميان الآراني
110
الصحيح في كشف بيت فاطمه (س)
والظاهر أنّه لمّا سافر سليمان بن معبد المروزي إلى مصر وسمع الخبر من عبد اللَّه بن صالح ، انتقل الخبر إلى الري ، حيث حدّث به هناك « 1 » . ثمّ سافر عبد اللَّه بن حمّاد الأَموي إلى الري ، فسمع الخبر من سليمان بن معبد المروزي ، ونقله إلى ما وراء النهرين ؛ فإنّه كان من مدينة أَمو ، وهي مدينة ما بين بخارى ومرو . وبعد ذلك قام العيّاشي بسماع هذا الخبر من أُستاذه محمّد بن حاتم الكشّي ونقله إلى مدينة سمرقند ، وذكره في كتابه الذي ألّفه في سيرة أبي بكر ، فإنّا إذا راجعنا إلى رجال النجاشي والفهرست للطوسي ، نجد أنّهما صرّحا بأنّ لجعفر بن محمّد العيّاشي ( الأب ) كتاباً في سيرة أبي بكر . ثمّ إنّ محمّد بن جعفر بن محمّد العيّاشي ( الابن ) سمع هذا الكتاب من أبيه ونقله لتلميذه مظفّر بن جعفر السمرقندي . وبعد ذلك لمّا سافر ابن بابويه إلى سمرقند سمع هذا الخبر من المظفّر بن جعفر السمرقندي ، ولمّا رجع إلى الري ألّف كتابه الخصال وذكر هذا الخبر فيه « 2 » . ومن المحتمل أنّ الشيخ الصدوق وصل إليه كتاب سيرة أبي بكر للعيّاشي ، وأنّه قام بنقل الخبر منه . هذا تمام الكلام في تحقيق أسانيد خبر عبد الرحمن بن عوف ، وملخّص الكلام فيه أنّ رواة هذا الخبر بسنده الأوّل والثاني والثالث والتاسع والرابع عشر ، من الثقات ، فالخبر بهذه الأسانيد من الأخبار الصحاح .
--> ( 1 ) . قال المزّي : « كتب عنه أبي بالري وروى عنه » : الجرح والتعديل ج 4 ص 147 . ( 2 ) . قال ابن بابويه في الأمالي ص 752 : « المجلس الرابع والتسعون ، أملاه في المشهد المقدّس عند خروجه إلى ديار ما وراء النهر » ؛ وقال في الفقيه ج 1 ص 2 : « أمّا بعد ، فإنّه لمّا ساقني القضاء إلى بلاد الغربة ، وحصّلني القدر منها بأرض بلخ من قصبة إيلاق ، وَردَها شريف الدين أبو عبد اللَّه المعروف بنعمة . . . » .