مهدي خداميان الآراني
11
الصحيح في كشف بيت فاطمه (س)
ولن تجد شخصية من شخصيات أهل البيت عليهم السلام أقرب وأحبّ إلى قلب النبيّ مثل فاطمة عليها السلام ، ولم يكن ذلك بخفيٍّ بخافٍ على أحدٍ من صحابة النبيّ صلى الله عليه وآله يومذاك . قال أُسامة بن زيد : « كنت في المسجد فأتاني العبّاس وعليّ فقالا لي : يا أُسامة ، استأذن لنا على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فاستأذنته فقلت له : إنّ العبّاس وعليّاً يستأذنان ، قال : هل تدري ما حاجتهما ؟ قلت : لا واللَّه لا أدرى ، قال : لكنّي أدري ، ائذن لهما . فدخلا عليه فقالا : يا رسول اللَّه ، جئناك نسألك أَيّ أهلك أَحبّ إليك ؟ قال : أحبُّ أهلي إليَّ فاطمة بنت محمّد » « 1 » . ولم يكن يمرّ يوم على المسلمين دون أن يسمعوا من نبيّهم وصاياه في عترته وأهل بيته ، ولكن كأنّه صلى الله عليه وآله - عند القوم - كان يوصيهم بظلمهم وغصب حقّهم - حاشاه - ، فما أن توفّي صلى الله عليه وآله حتّى تكالبوا عليهم ، وكأنّهم أُصيبوا بالغفلة الكبرى فنسوا كلّ ما أوصاهم به نبيّهم . وهنا أرى من المناسب أن أذكر بعض الأحاديث في فضيلة السيّدة المُوصّى بها ، المظلومة فاطمة الزهراء سلام اللَّه عليها .
--> ( 1 ) . المستدرك على الصحيحين ج 2 ص 417 ، قال الحاكم بعد نقله هذا الحديث : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرّجاه . وراجع : المعجم الكبير ج 22 ص 403 ، الجامع الصغير ج 1 ص 37 ، كنز العمّال ج 12 ص 108 الرقم 34218 .