مؤسسة الإمام الهادي (ع)
235
جامع زيارات المعصومين (ع)
إلَيكُم ، مُتَأَسِّفٍ لِتَعَذُّرِ المُقامِ لَدَيكُم ؛ وَكَيفَ لا يَتَأَسَّفُ عَلى فِراقِ مَشاهِدِكُم الشَّرِيفَةِ المُعَظَّمَةِ ، وَبِقاعِ قُبورِكُم المُبارَكَةِ المُكَرَّمَةِ ، وَفِيها يُسْتَجابُ الدُّعاءُ ، وَيُصْرَفُ السُّوءُ وَالبَلاءُ ، وَيُمْحَى الشَّقاءُ ، وَيُشْفَى الدّاءُ ، وَبِكُم يُؤمَنُ العَذابُ ، وَتَهونُ الصِّعابُ ، وَيُنْجَحُ الطِّلابُ ، وَيُرْجَحُ الثَّوابُ ، وَبِكُمْ تَتِمُّ النِّعْمَةُ ، وَتَعُمُّ الرَّحْمَةُ ، وَتَنْدَفِعُ النِّقْمَةُ ، وَتَنْكَشِفُ الغُمَّةُ ، وَتُقْبَلُ التَّوبَةُ ، وَتُغْفَرُ الحَوبَةُ ، وَتَزْكُو الأعمالُ ، وَتُنالُ الآمالُ ، وَيَتَحَقَّقُ الرّجَاءُ ، وَتُبْلَغُ السَّرّاءُ ، وَتُدْفَعُ الضَّرّاءُ ، وَتُهْدَى الآراءُ ، وَتُرْشَدُ الأهواءُ ، وَتُحصَلُ السِّيادَةُ ، وَتُكْمَلُ السَّعادَةُ ، وَيُقْبَلُ الإيمانُ ، وَيُدْرَكُ الأمانُ ، وَتُدْخَلُ الجِنانُ ، وَعَنْكُم يُسْأَلُ الإنسُ وَالجانُّ . فَوا أسَفا لِمُفارَقَةِ جَنابِكُم ، وَواشَوقاهُ إلى تَقبِيلِ أعتابِكُم ، وَالوُلُوجِ بِإذنِكُم لِأبوابِكُم ، وَتَعفِيرِ الخَدِّ عَلى أرِيجِ تُرابِكُم ، وَاللِّياذِ بِعَرَصاتِكُم ، وَمَحالِّ أبْدانِكُم وَأشخاصِكُم ، المَحْفُوفَةِ بِالمَلائِكَةِ الكِرامِ ، وَالمَتْحُوفَةِ مِنَ اللَّهِ بِالرَّحْمَةِ وَالسَّلامِ . وَدِدْتُ أنْ كُنْتُ لَها سادِناً ، وَفي جِوارِها قاطِناً ، لايُزْعِجُني عَنْها الرَّحِيلُ ، وَلا يَفُوتُني بِها المَقِيلُ ، لِيَكْثُرَ بِها إلمامي ، وَاسْتِلامي لَها وَسَلامي .