مؤسسة الإمام الهادي (ع)

221

جامع زيارات المعصومين (ع)

المُطِيعِينَ القَوّامِينَ بِأمرِكَ ، الَّذينَ أذهَبْتَ عَنهُمُ الرِّجسَ وَطَهَّرتَهُم تَطهِيراً ، وَارْتَضَيتَهُم لِدِينِكَ أنصاراً ، وَجَعَلتَهُم حَفَظَةً لِسِرِّكَ ، وَمُستَودَعاً لِحِكمَتِكَ ، وَتَراجِمَةً لِوَحيِكَ ، وَشُهداءَ عَلى خَلقِكَ ، وَأعلاماً لِعِبادِكَ ، وَمَناراً في بِلادِكَ ؛ فَإنَّهُم عِبادُكَ المُكرَمُونَ الَّذِينَ لا يَسبِقُونَكَ بِالقَولِ وَهُم بِأمرِكَ يَعمَلُونَ « 1 » ، يَخافُونَ بِالغَيبِ وَهُم مِنَ السّاعَةِ مُشفِقُونَ « 2 » ، بِصَلَواتٍ كَثِيرَةٍ طَيِّبَةٍ زاكِيَةٍ مُبارَكَةٍ نامِيَةٍ ، بِجُودِكَ وَسِعَةِ رَحمَتِكَ ، مِنْ جَزِيلِ ما عِندَكَ ، في الأوَّلِينَ وَالآخِرِينَ ، وَاخْلُفْ عَلَيهِم في الغابِرِينَ . اللَّهُمَّ اقْصُصْ بِنا آثارَهُم ، وَاسْلُكْ بِنا سُبُلَهُم ، وَأحْيِنا عَلى دينِهِم ، وَتَوَفَّنا عَلى مِلَّتِهِم ، وَأعِنّا عَلى قَضاءِ حَقِّهِمُ الّذي أوجَبتَهُ عَلَينا لَهُم ، وَتَمِّمْ لَنا ما عَرَّفْتَنا مِنْ حَقِّهِم ، وَالوَلايَةِ لِأولِيائِهِم ، وَالبَراءَةِ مِنْ أعدائِهِم ، وَالحُبِّ لِمَنْ أحَبُّوا ، وَالبُغضِ لِمَنْ أبغَضُوا ، وَالعَمَلِ بِما رَضُوا ، وَالتَّركِ لِما كَرِهُوا ، وَكَما جَعَلْتَهُمُ السَّبَبَ إلَيكَ ، وَالسَّبِيلَ إلى طاعَتِكَ ، وَالوَسِيلَةَ إلى جَنَّتِكَ ، وَالأدِلّاءَ عَلى طُرُقِكَ . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَعَجِّلْ فَرَجَهُم - تقوله ألف مرَّة إن قدرت عليه - وَصَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَسَلَّمَ .

--> ( 1 ) - إشارة إلى الآيتين 26 و 27 من سورة الأنبياء . . ( 2 ) - إشارة إلى الآية 49 من سورة الأنبياء . قال اللَّه تعالى : الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ مِنَ السّاعَةِمُشْفِقُونَ . .