مؤسسة الإمام الهادي (ع)

22

جامع زيارات المعصومين (ع)

يا أبا الحسن ، إنّ اللَّه جعل قبرك وقبر ولدك بقاعاً من بقاع الجنّة ، وعرصة من عرصاتها وإنّ اللَّه جعل قلوب نجباء من خلقه وصفوة من عباده تحنّ إليكم ، وتحتمل المذلّة والأذى فيكم ، فيعمرون قبوركم ويُكثرون زيارتها تقرّباً منهم إلى اللَّه [ و ] « 1 » مودّةً منهم لرسوله ؛ أولئك يا عليّ المخصوصون بشفاعتي ، والواردون حوضي وهم زوّاري غداً في الجنّة . يا عليّ ، من عمر قبوركم وتعاهدها فكأنّما أعان سليمان بن داود على بناء بيت المقدس ، ومن زار قبوركم عدل ذلك له ثواب سبعين حجّة بعد حجّة الإسلام ، وخرج من ذُنوبه حتّى يرجع من زيارتكم كيوم ولدته امّه ؛ فأبشر وبشّر أولياءك ومحبّيك من النعيم وقرّة العين بما لا عينٌ رأت ، ولا اذنٌ سمعت ، ولا خطر على قلب بشر . ولكن حثالة من الناس يعيّرون زوّار قبوركم بزيارتكم ، كما تُعيَّر الزانية بزناها ؛ أولئك شرار امّتي ، لا نالتهم « 2 » شفاعتي ، ولا يردون حوضي « 3 » . 3 - وروى الشيخ الصدوق في ثواب الأعمال بإسناده عن الصادق ، عن أبيه ، عن أبيه عليّ بن الحسين عليهم السلام قال : قال الحسين صلوات اللَّه عليه : يا أبتاه ، ما لمن زارنا ؟ قال : يا بنيّ ، من زارني حيّاً وميّتاً ، ومن زار أباك حيّاً وميّتاً ، ومن زار أخاك حيّاً وميّتاً ، ومن زارك حيّاً وميّتاً ،

--> ( 1 ) - من بقيّة المصادر . . ( 2 ) - « لا تنالهم » المصدر ص 107 ، ومزار المفيد ، « لا أنالهم اللَّه » . . ( 3 ) - تهذيب الأحكام : 6 / 22 ح 7 . وراجع موسوعة زيارات المعصومين عليهم السلام : 5 / 9 رقم 1606 . .