مؤسسة الإمام الهادي (ع)

107

جامع زيارات المعصومين (ع)

أنتُمْ سَكَنُ البِلادِ ، وَنُورُ العِبادِ ، وَعَلَيكُمُ الاعتِمادُ يَومَ التَّنادِ ؛ كُلَّما غابَ مِنْكُمْ حُجَّةٌ أو أفَلَ مِنْكُمْ نَجْمٌ أطلَعَ اللَّهُ لِخَلقِهِ عَقِبَهُ خَلَفاً ، إماماً هادِياً ، وَبُرهاناً مُبِيناً ، وَعَلَماً نَيِّراً ؛ وَاعٍ عَنْ واعٍ ، وَهادٍ بَعدَ هادٍ ، خَزَنَةٌ حَفَظَةٌ ، لا يَغيضُ عَنكُم غَزْرُهُ ، وَلا يَنقَطِعُ مَوادُّهُ ، وَلا يُسلَبُ مِنكُمْ إرثُهُ ، سَبَباً مَوصُولًا مِنَ اللَّهِ إلَيكُمْ ، وَرَحمَةً مِنهُ عَلَينا ، وَنوراً مِنهُ لَنا ، وَحُجَّةً مِنهُ عَلَينا ؛ تُرشِدونَنا إلَيهِ ، وَتُقَرِّبُونَنا مِنهُ ، وَتُزلِفُونَنا لَدَيهِ ، وَجَعَلَ صَلَواتِنا عَلَيكُم ، وَذِكْرَنا لَكُمْ ، وَما خَصَّنا بِهِ مِنْ وِلايَتِكُم ، وَعَرَّفَنا مِنْ فَضلِكُم ، طِيباً لِخَلقِنا ، وَطَهارَةً لِأنفُسِنا ، وَبَرَكَةً فِينا ، إذ كُنّا عِندَهُ مَوسومِينَ « 1 » ، مُعتَرِفِينَ بِفَضلِكُم ، مَعروفِينَ بِتَصدِيقِنا إيّاكُمْ ، مَذكورِينَ بِطاعَتِنا لَكُمْ ، وَمَشهورِينَ بِإيمانِنا بِكُمْ . فَبَلَغَ اللَّهُ بِكُمْ أفضَلَ شَرَفِ مَحَلِّ المُكَرَّمِينَ ، وَأعلى مَنازِلِ المُقَرَّبِينَ ، وَأرفَعَ دَرَجاتِ المُرسَلِينَ ، حَيثُ لا يَلحَقُهُ لاحِقٌ ، وَلا يَفوقُهُ فائِقٌ ، وَلا يَسبِقُهُ سابِقٌ ، وَلا يَطمَعُ في إدراكِهِ طامِعٌ ، حَتّى لا يَبقى مَلَكٌ مُقَرَّبٌ ، وَلا نَبِيٌّ مُرسَلٌ ، وَلا صِدِّيقٌ وَلا شَهِيدٌ ، وَلا عالِمٌ وَلا جاهِلٌ ، وَلا دَنِيٌّ وَلا فاضِلٌ ، وَلا مؤمِنٌ صالِحٌ ، وَلا فاجِرٌ طالِحٌ ،

--> ( 1 ) - أثبتناه كما في الطبعة الحجريّة . .