مهدي خداميان الآراني

59

الصحيح في فضل البكاء الحسيني

جهة إبراهيم بن هاشم حسناً ، ولكن في أعلى درجات الحسن التالي لدرجة الصحّة . . . والصحيح الصريح عندي أنّ الطريق من جهته صحيح ، فأمره أجلّ وحاله أعظم من أن يعدّل بمعدّل أو يُوثّق بموثّق ، حكى القول بذلك جماعة من أعاظم الأصحاب ومحقّقيهم ، وعن شيخنا البهائي ، عن أبيه أنّه كان يقول : إنّي لأستحيي أن لا أعدّ حديثه صحيحاً ، يفهم توثيقه من تصحيح العلّامة طرق الصدوق » « 1 » . كما أنّ السيّد الخوئي صرّح بأنّه لا ينبغي الشكّ في وثاقة إبراهيم بن هاشم « 2 » . فتحصّل من جميع ما ذكرنا : أنّ إبراهيم بن هاشم أجلّ من أن يوثّق بكلام أحد غيره ، بل غيره يوثّق به . وثاقة الريّان بن شَبيب مدحه الكشّي في رجاله « 3 » . وأورده النجاشي في رجاله قائلًا : « ريّان بن شَبيب ، خال المعتصم ، ثقة ، سكن قمّ ، روى عنه أهلها » « 4 » . ووثّقه العلّامة في خلاصة الأقوال « 5 » ، وكذا ابن داود في رجاله « 6 » . وبالجملة : أنّ الشواهد تدلّ على قبول رواية رجال هذا الحديث ، وعليه يكون الحديث مصححّاً . وقد سبق الكلام في أنّ اعتماد قدمائنا في تقييم الحديث - مضافاً إلى وثاقة الراوي - كان على ذكر الحديث في الكتب المعتبرة ، والآن نقول : إنّ هذه الرواية

--> ( 1 ) . انظر : أعيان الشيعة 2 : 234 ، والفوائد الرجالية للسيّد بحر العلوم : 235 نقلًا عن الرواشح السماوية . ( 2 ) . انظر : معجم رجال الحديث 1 : 317 . ( 3 ) . انظر : اختيار معرفة الرجال : 609 . ( 4 ) . رجال النجاشي : 165 الرقم 436 . ( 5 ) . انظر : خلاصة الأقوال : 71 . ( 6 ) . انظر : رجال ابن داود : 154 .