مهدي خداميان الآراني

53

الصحيح في فضل البكاء الحسيني

مصحّحة الريّان بن شَبيب روى الشيخ الصدوق في عيون أخبار الرضا عليه السلام والأمالي عن أستاذه محمّد بن علي ماجِيلَوَيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الريّان بن شَبيب ، قال : دخلت على الرضا عليه السلام في أوّل يوم من المحرّم ، فقال لي : يا بن شَبيب ، أصائم أنت ؟ فقلت : لا . فقال عليه السلام : إنّ هذا اليوم هو اليوم الذي دعا فيه زكريا ربّه عزّ وجلّ فقال : « رَبّ هَبْ لِى مِن لَّدُنكَ ذُرّيَّةً طَيّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَآءِ » « 1 » ، فاستجاب اللَّه له وأمر الملائكة فنادت زكريا وهو قائم يصلّي في المحراب : إنّ اللَّه يبشرّك بيحيى . فمن صام هذا اليوم ثمّ دعا اللَّه عزّ وجلّ استجاب اللَّه له كما استجاب لزكريا عليه السلام . ثمّ قال عليه السلام : يا بن شَبيب ، إنّ المحرّم هو الشهر الذي كان أهل الجاهلية فيما مضى يحرّمون فيه الظلم والقتال لحرمته ، فما عرفت هذه الامّة حرمة شهرها ولا حرمة نبيّها ، لقد قتلوا في هذا الشهر ذرّيته ، وسبوا نساءه ، وانتهبوا ثقله ، فلا غفر اللَّه لهم ذلك أبداً . يا بن شَبيب ، إن كنت باكياً لشيء فابكِ للحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام فإنّه ذُبح كما يُذبح الكبش ، وقُتل معه من أهل بيته ثمانية عشر رجلًا ، ما لهم في

--> ( 1 ) . آل عمران : 38 .