مهدي خداميان الآراني

23

الصحيح في فضل البكاء الحسيني

الفصل الأوّل : إخبار اللَّهُ رسولَه بشهادة الإمام الحسين عليه السلام هناك روايات عديدة منقولة من مصادر الفريقين تبيّن بصريح العبارة إخبار اللَّه تعالى رسوله صلى الله عليه وآله بمقتل ولده الحسين عليه السلام على يد أُمّته ، حيث أراد اللَّه أن يشترك نبيّه في الثواب مع من تُذرف دموعه على مصاب الحسين عليه السلام فينال ما يرجوه من الكرامة ، كما سنبيّن في فضيلة البكاء عليه . وهذا الخبر فطر قلب النبيّ صلى الله عليه وآله بحياته ، فأبكاه حيّاً قبل أن يبكيه الناس ميّتاً . ولا نضيف شيئاً لو قلنا : إنّ أوّل الباكين على الحسين عليه السلام كان نبيّنا الأكرم صلى الله عليه وآله . ولسوف نكتفي بذكر روايتين من مجموع الروايات المصرّحة ببكاء النبيّ صلى الله عليه وآله على الحسين عليه السلام ، ونتعرّض إلى حال رواة كلّ واحدة منهما ، وما قال الرجاليون بحقّهم ؛ حتّى يتبيّن لك توثيقهم وجلالة شأنهم . كما سنتعرّض لبيان منهج قدمائنا في تقييم الميراث الحديثي ، ونشرح ما يتعلّق بتحقيق المصدر الأوّل للحديث ، فنقول :