مهدي خداميان الآراني

157

الصحيح في فضل البكاء الحسيني

وبالجملة : أنّ جعفر بن بشير الكوفي سمع هذا الحديث في الكوفة من أستاذه حمّاد بن عيسى وذكره في كتابه النوادر ، ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب وأحمد بن محمّد بن عيسى تحمّلا الكتاب من مؤلّفه جعفر بن بشير . فيبدو أنّ لهذا الكتاب نسختين : نسخة كوفية ، وهي نسخة محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، ونسخة قمّية ، وهي نسخة أحمد بن محمّد بن عيسى . وكيف كان ، فإنّ سعد بن عبد اللَّه الأشعري القمّي تحمّل هاتين النسختين ، ووصلتا إلى ابن قُولَوَيه بطريقٍ معتبر ، وقام هو بذكر هذا الحديث من نوادر جعفر بن بشير بنسختيه . فتحصّل من جميع ما ذكرنا : أنّ رواية كُلَيب بن معاوية من الروايات المصحّحة ، كما أنّها مذكورة في نسختين من كتاب النوادر لجعفر بن بشير ، وهذا المصدر كان في غاية الاعتبار . ونختم هذا الفصل من الكتاب بذكر بعض الأحاديث التي كان مضمونها قريباً من الأحاديث التي ذكرناها : الحديث الأوّل : عن الحسن بن الحكم النَّخَعي ، عن رجلٍ ، قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السلام وهو يقول في الرحبة ، وهو يتلو هذه الآية : « فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَآءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ » « 1 » ، وخرج عليه الحسين من بعض أبواب المسجد ، فقال : أمَا أنّ هذا سيُقتل وتبكي عليه السماء والأرض « 2 » . الحديث الثاني : عن حمّاد بن عثمان ، عن عبد اللَّه بن هلال ، قال : سمعت أبا

--> ( 1 ) . الدخان : 29 . ( 2 ) . كامل الزيارات : 180 ، بحار الأنوار 45 : 209 .