مهدي خداميان الآراني
145
الصحيح في فضل البكاء الحسيني
الكتب المعتمدة عند أصحابنا ، وهو مجموعة من الأخبار المسندة إلى المعصوم عليه السلام لقلّة وسائطه . وقد كان الإسناد العالي عند القدماء ممّا يُشدّ له الرحال وتبتهج به أعيَن الرجال ، ولذا أفردوه بالتصنيف « 1 » . وقد تعرّضنا لوثاقة عبد اللَّه بن جعفر الحِميَري ، والآن نتعرّض لوثاقة بقيّة رجال السند . وثاقة محمّد بن عبد الحميد عدّه البرقي في رجاله في أصحاب الرضا عليه السلام بعنوان « محمّد بن عبد الحميد العطّار » « 2 » .
--> ( 1 ) . بعض أصحابنا صنّفوا كتباً بعنوان « قربالإسناد » ، وإليك أساميهم : علي بن إبراهيم بن هاشم ، وعلي بن الحسين بن بابويه ، ومحمّد بن عيسى بن عُبَيد ، ومحمّد بن جعفر بن بطّة ، ومحمّد بن موسى بن عبدويه ، انظر : رجال النجاشي : 260 الرقم 680 ، و 261 الرقم 684 ، و 333 الرقم 896 ، و 372 الرقم 1019 ، و 397 الرقم 1062 ، فهرست الطوسي : 152 الرقم 380 ، و 157 الرقم 392 . ولقد وقع البحث والكلام في أنّ كتاب قرب الإسناد الذي وصل إلينا ، هل كان تأليف الوالد ( عبد اللَّه بن جعفر الحِميَري ) ، أو الولد ( محمّد بن عبد اللَّه بنجعفر الحِميَري ) ؟ فصريح كلام النجاشي والشيخ الطوسي أنّ قرب الإسناد تأليف الوالد ، ولكن صريح ابن إدريس أنّه تأليف الولد ، حيث قال : « ممّا استطرفناه من كتاب قرب الإسناد تصنيف محمّد بن عبد اللَّه بن جعفر الحِميَري » ، راجع : منتقى الجمّان 3 : 176 . ويمكن حلّ هذه المسألة بما ذكره العلّامة المجلسي ، حيث قال في بحار الأنوار 1 : 7 : « وكتاب قرب الإسناد للشيخ الجليل الثقة أبي جعفر محمّد بن عبد اللَّه بن جعفر بن الحسين بن جامع بن مالك الحِميَري القمّي ، وظنّي أنّ الكتاب لوالده وهو راوٍ له ، كما صرّح به النجاشي ، وإن كان الكتاب له كما صرّح به ابن إدريس رحمه الله ، فالوالد متوسّط بينه وبين ما أوردناه من أسانيد كتابه » . ومال إلى هذا القول الحرّ العاملي في وسائل الشيعة ج 30 ص 155 ، حيث قال : « كتاب قرب الإسناد للشيخ الثقة الجليل المعتمد عبد اللَّه بن جعفر الحِميَري رواية ولده محمّد » . فتحصّل من هذا : أنّ الكتاب للوالد ، ولكن رواه الولد ، ويؤيّده ما نجد في أوّل كتاب قرب الإسناد ، حيث ذكر : « . . . محمّد بن عبد اللَّه بن جعفر الحِميَري ، عن أبيه ، عن هارون بن مسلم ، عن مَسعدة بن صدقة » . ( 2 ) . رجال البرقي : 54 .