مهدي خداميان الآراني
143
الصحيح في فضل البكاء الحسيني
تتميم الفصل الثالث بعد أن ذكرنا بكاء الملائكة على الإمام الحسين عليه السلام ، نتعرّض هنا لبيان الروايات التي ورد فيها بكاء أهل السماء والأرض عليه عليه السلام . فما أعظمها من مصيبة أبكت الجن والإنس والملائكة والسماوات والأرض وما بينهما ، مصيبة أعزّ خلق اللَّه إلى نبيّه صلى الله عليه وآله ، وحجّه اللَّه في السماوات والأرض . بكته السماء والأرض منذ تلك اللحظة التي خرّ فيها على رمضاء كربلاء مضرّجاً بدمائه وقد جفّ لسانه كأنّه خشبة يابسة من شدّة العطش ، وهو يجود بنفسه الزكية ، يتعجّب من فعل الطواغيت الكفرة به وهم يعرفون أنّه من عترة النبيّ صلى الله عليه وآله وخيرة ولده ، ومن قال بحقّه صلى الله عليه وآله : « حسين منّي وأنا منه ، أحبّ اللَّه مَن أحبّ حسيناً ، حسين سبط من الأسباط » ، وعشرات الروايات المؤكّدة التي كان النبيّ صلى الله عليه وآله يعبّر فيها عن حبّه وشغفه بالحسين عليه السلام . لقد اضطربت السماء وماجت واحمرّت أطرفها فتلوّنت بصفرة داكنة ، كأنّها تبكي دماً لمصاب هذا الزكي . وكسفت الشمس كسفة بدت فيها الكواكب نصف