مؤسسة الإمام الهادي (ع)

291

جامع زيارات المعصومين (ع)

قال الربيع : فقال لي هارون : أما إنّ هذا من رُهبان بني هاشم « 1 » . وعن المأمون بن هارون الرشيد قال : دخل الفضل بن الربيع [ على هارون ] فقال : يا أمير المؤمنين على الباب رجل يزعم أنّه موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ؛ فأقبل علينا ونحن قيام على رأسه والأمين والمؤتمن وسائر القوّاد فقال : احفظوا على أنفسكم ، ثمّ قال لآذنه : إئذن له ، ولا ينزل إلّاعلى بساطي . فبينا نحن كذلك إذ دخل شيخٌ مسجّد قد أنهكته العبادة ، كأنّه شنّ بال قد كلم من السجود وجهه وأنفه « 2 » . وعن عبداللَّه القروي قال : دخلت على الفضل بن الربيع وهو جالس على سطح فقال لي : ادنُ ؛ فدنوت حتّى حاذيته ، ثمّ قال لي : أشرف إلى بيتٍ في الدار ، فأشرفت ، فقال : ما ترى في البيت ؟ قلت : ثوباً مطروحاً . فقال : انظر حسناً ، فتأمّلت ونظرت فتيقّنت فقلت : رجل ساجد . فقال لي : تعرفه ؟ قلت : لا . قال : هذا مولاك . قلت : ومَن مولاي ؟ فقال : تتجاهل عليَّ ! فقلت : ما أتجاهل ، ولكنّي لا أعرف لي مولى . فقال : هذا أبو الحسن موسى بن جعفر ، إنّي أتفقّده الليل والنهار فلا أجده في وقت من الأوقات إلّاعلى الحالة الّتي أخبرك بها . إنّه يُصلّي الفجر فيعقِّب ساعة في دبر الصلاة إلى أن تطلع الشمس ، ثمّ يسجد سجدة فلا يزال ساجداً حتّى تزول الشمس ، وقد وكّل مَن يترصّد له الزوال ،

--> ( 1 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام : 1 / 77 - 78 باب 7 ح 14 . ( 2 ) - نفس المصدر : 1 / 72 - 73 باب 7 ضمن ح 11 .