مؤسسة الإمام الهادي (ع)

218

جامع زيارات المعصومين (ع)

المُخْتَلِفَةَ مِنْ بُغاةِ الدّين ، وَبَلِّغْ بِه أفْضَلَ ما بَلَّغْتَ بِهِ القائِمينَ بِقِسْطِكَ ، مِنْ أتْباعِ النَبِيّينَ . اللّهُمَّ وَأذْلِلْ بِه مَنْ لَمْ تُسهِمْ لَهُ في الرُجُوعِ إلى مَحَبَّتِكَ ، وَمَنْ نَصَبَ لَهُ العَداوَةَ ، وارمِ بِحَجَرِكَ الدّامِغِ مَنْ أرادَ التّأليبَ عَلى دينِكَ بإذلالِهِ وتَشتيتِ أمرِه ، وَاغضَبْ لِمَنْ لا تِرَةَ لَهُ وَلا طائلَةَ ، وَعادَى الأقرَبينَ وَالأبْعَدينَ فيك ، مَنّاً مِنْكَ عَلَيْهِ ، لا مَنّاً مِنْهُ عَلَيْكَ . اللّهمَّ فَكَما نَصَبَ نَفْسَهُ غَرَضاً فيكَ لِلأَبْعَدينَ ، وَجادَ بِبَذْلِ مُهجَتِه لَكَ في الذَّبِّ عَنْ حَريمِ المُؤمِنينَ ، وَرَدِّ شَرِّ بُغاةِ المُرْتَدّينَ المُريبين ، حَتّى أخْفى ما كان جُهِرَ بِه مِنَ المَعاصي ، وَأبدى ما كان نَبَذَهُ الْعُلَماءُ وَراءَ ظُهُورِهِم ، مِمّا أخَذْتَ ميثاقَهُمْ عَلى أنْ يُبَيِّنُوهُ لِلنَّاسِ وَلا يَكْتُمُوهُ ، وَدَعا إلى إفرادِكَ بِالطّاعَةِ ، وَأَن لا يَجْعَلَ لَكَ شَريكاً مِنْ خَلْقِكَ يَعْلُو أَمْرُهُ عَلى أَمْرِكَ ، مَعَ ما يَتَجَرَّعُهُ فيكَ مِنْ مَراراتِ الغَيْظِ الجارِحَةِ بِحَواسِّ القُلُوبِ ، وَما يَعْتَوِرُهُ مِنَ الغُمُومِ ، وَيَفْزَعُ عَلَيْهِ مِنْ أحْداثِ الخُطُوبِ ، وَيَشْرَقُ بِه مِنَ الغُصَصِ الَّتي لا تَبْتَلِعُهَا الحُلُوقُ ، وَلا تحنو عَلَيْهَا الضُّلُوعُ ، مِنْ نَظرَةٍ إلى أَمْرٍ مِنْ أمْرِكَ ، وَلا تَنالُهُ يَدُهُ بِتَغْييرِه وَرَدِّه إلى مَحَبَّتِكَ . فَاشْدُد اللّهمَّ أزرَهُ بِنَصْرِكَ ، وَأطِلْ باعَهُ فيما قَصُرَ عَنْهُ مِنْ إطرادِ