مؤسسة الإمام الهادي (ع)
164
جامع زيارات المعصومين (ع)
مَشهوراً . وَإنْ حالَ بَيني وَبَينَ لِقائِهِ المَوتُ الَّذي جَعَلْتَهُ عَلى عِبادِكَ حَتْماً مَقضِيّاً ، وَأقدَرْتَ بِهِ عَلى خَلِيقَتِكَ رَغماً ، فَابْعَثْني عِندَ خُروجِهِ ظاهِراً مِنْ حُفرَتي ، مؤتَزِراً كَفَني ، حَتّى أُجاهِدَ بَينَ يَدَيهِ في الصَّفِّ الَّذي أثنَيتَ عَلى أهلِهِ في كِتابِكَ فَقُلتَ : كَأَنَّهُمْ بُنيانٌ مَرصُوصٌ » « 1 » . اللَّهُمَّ طَالَ الانْتِظارُ ، وَشَمِتَ بِنا الفُجّارُ ، وَصَعُبَ عَلَينا الانتِظارُ . اللَّهُمَّ أرِنا وَجهَ وَلِيِّكَ المَيمُونَ ، في حَياتِنا وَبَعدَ المَنونِ . اللَّهُمَّ إنِّي أدِينُ لَكَ بِالرَّجعَةِ بَينَ يَدَي صاحِبِ هذِهِ البُقعَةِ . الغَوثَ ، الغَوثَ ، الغَوثَ ، يا صاحِبَ الزَّمانِ ، قَطَعْتُ في وُصلَتِكَ الخُلّانَ ، وَهَجَرْتُ لِزِيارَتِكَ الأوطانَ ، وَأخفَيتُ أمرِي عَنْ أهلِ البُلدانِ ، لِتَكونَ شَفِيعاً عِندَ رَبِّكَ وَرَبِّي ، وَإلى آبائِكَ مَواليَّ ، في حُسنِ التَّوفِيقِ [ لي ] « 2 » ، وَإسباغِ النِّعمَةِ عَلَيَّ ، وَسَوقِ الإحسانِ إلَيَّ . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَعَلى آلِ مُحَمَّدٍ أصحابِ الحَقِّ ، وَقادَةِ الخَلْقِ ، وَاسْتَجِبْ مِنِّي ما دَعَوتُكَ ، وَأعطِني ما لَمْ أنطِقْ بِهِ في دُعائي ، مِنْ صَلاح دِيني وَدُنياي ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطّاهِرِينَ .
--> ( 1 ) - الصفّ : 4 . ( 2 ) - من المزار والبحار .