مؤسسة الإمام الهادي (ع)

23

جامع زيارات المعصومين (ع)

وهو أفضل ما استُشفي به ؛ فلا تعدل به ، فإنّا نسقيه صبياننا ونساءنا فنرى فيه كلّ خير . فقلت له : جعلت فداك ، إنّا لنأخذ منه ونستشفي به . فقال : يأخذه الرّجل فيُخرجه من الحائر وقد أظهره فلا يمرّ بأحدٍ من الجنّ به عاهة ولا دابّة ولا شيء فيه آفة إلّاشمّه ، فتذهب بركته فيصير بركته لغيره ؛ وهذا الّذي يُتعالج به ليس هكذا ، ولولا ما ذكرتُ لك ما تمسّح به شيء ولا شرب منه شيء إلّاأفاق من ساعته ؛ وما هو إلّا كحجر الأسود أتاه صاحب العاهات والكفر والجاهليّة ، وكان لا يتمسّح به أحد إلّاأفاق ، وكان كأبيض ياقوتة فاسودّ حتّى صار إلى ما رأيت . فقلت : جعلت فداك ، وكيف أصنع به ؟ فقال : أنت تصنع به مع إظهارك إيّاه ما يصنع غيرك ، تستخفُّ به فتطرحه في خُرجك وفي أشياء دنسة ، فيذهب ما فيه ممّا تريده له . فقلت : صدقت جُعلت فداك . قال : ليس يأخذه أحد إلّاوهو جاهل بأخذه ، ولا يكاد يسلم بالناس . فقلت : جعلت فداك ، وكيف لي أن آخذه كما تأخذه ؟ فقال لي : أعطيك منه شيئاً ؟ فقلت : نعم . قال : إذا أخذته فكيف تصنع به ؟ قلت : أذهب به معي . فقال : في أيّ شيء تجعله ؟ فقلت : في ثيابي . قال : فقد رجعت إلى ما كنت تصنع ؛ اشرب عندنا منه حاجتك