مؤسسة الإمام الهادي (ع)

33

جامع زيارات المعصومين (ع)

أدنى » « 1 » وهي منزلة لا يدانيه فيها نبيّ مرسل ولا ملَك مقرّب ، وقد أجمع المسلمون على ذلك ؛ ولا شكّ أنّ التواصل معه صلى الله عليه وآله ومع المبادئ والقيم السامية التي جاء بها - من خلال زيارته قبل مماته وزيارة قبره بعد مماته صلى الله عليه وآله - يعدّ واحدة من أقرب القنوات الموصلة إلى رضوان اللَّه سبحانه ورحمتِه . والأمر أيضاً يسري على أهل بيته عليهم السلام الذين أذهب اللَّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً ؛ فلا تنفك حرمتهم عليهم السلام عن حرمته صلى الله عليه وآله ، وليس لأحد أن يعدّ نفسه مراعياً لحرمته صلى الله عليه وآله بدون مراعاته لحرمتهم عليهم السلام . فعن أبي سعيد الخدري أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : « إنّ للَّه‌عزّ وجلّ حرمات ثلاثاً من حفظهنّ حفظ اللَّه له أمر دينه ودنياه ، ومن لم يحفظهنّ لم يحفظ اللَّه له شيئاً : حرمة الإسلام ، وحرمتي ، وحرمة رحمي » « 2 » . وهذا الحديث أخرجه الصدوق ، وذكر بدل « وحرمة رحمي » ، و « حرمة عترتي » « 3 » . وعن الإمام الصادق عليه السلام قال : « إنّ للَّه‌عزّ وجلّ حرمات ثلاث - إلى أن قال : - وعترة نبيّكم صلى الله عليه وآله » « 4 » . وقال القاضي عياض : « اعلم أنّ حرمة النبيّ صلى الله عليه وآله بعد موته وتوقيره وتعظيمه لازم كما كان في حياته ، وذلك عند ذكره صلى الله عليه وآله وذكر حديثه وسماع اسمه وسيرته ومعاملة آله وعترته وتعظيم أهل بيته وصحابته » « 5 » .

--> ( 1 ) - النجم : 8 و 9 . . ( 2 ) - / المعجم الكبير للطبراني : 3 / 126 رقم 2881 ، مجمع الزوائد : 1 / 88 . . ( 3 ) - / الخصال : 146 ح 173 . . ( 4 ) - / الكافي : 8 / 107 ح 82 . . ( 5 ) - / الشفا بتعريف حقوق المصطفى : 264 . .