مؤسسة الإمام الهادي (ع)

25

جامع زيارات المعصومين (ع)

ومن الجدير بالذكر أنّ كلّاً من الأجزاء الخمسة الاوَل قد تضمّن ترجمة للمعصوم الذي يتضمّنه ذلك الجزء ، كتبت باقتضابٍ هادف ، وأوردت في ملحقاته بالإضافة إلى بعض الزيارات والأدعية التي عادةً ما يؤدّيها المؤمنون في الأماكن المقدّسة ولم تذكر فيه ، كزيارة الإمام الحسين عليه السلام والزيارات الجامعة وبعض الأدعية . ولاشكّ في أنّ مسألة الزيارة تعدّ عاملًا روحياً مهماً وجسراً معنوياً يربط بين العبد وبين ربه ، من خلال التأمل بملامح الشخصية المعنية بذلك ، وإظهار المودة لها في اللَّه تعالى ، ومن ثمّ دراسة ملامحها والاقتداء بسيرتها ، واتخاذها وسيلةً إلى اللَّه جلّ وعلا بما لها من جاهٍ عنده ومنزلةٍ رفيعة لديه ؛ وإثبات مشروعية هذا الأمر بل استحبابه أمر ضروري خاصة في زماننا هذا الذي كثرت فيه وسائل الإغراء وسبل الانحراف التي تستهدف ارتباط الفرد المسلم بدينه ، وتشكل عوامل ضاغطة باتجاه إضعاف تمسكه بالمبادئ والقيم السامية وتواصله مع الحالة المعنوية . فالمسلم اليوم بحاجة أكثر من ذي قبل إلى محطّات تربية للروح بحيث تساعده على مقاومة حالة التسافل التي تكتنفها الحياة المادية التي نعيشها . ولاشكّ في أنّ زيارة أنبياء اللَّه وأوليائه - وخاصّة نبينا الكريم صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام - والتعايش في أجوائهم تعدّ من أهم تلك المحطات المعنوية التي تهذّب روح الزائر وتجعله يتواصل مع عالم الملكوت . .