سيد محمد جواد ذهنى تهرانى

225

المباحث الفقهية في شرح الروضة البهية (راهنماى فارسى شرح لمعه) (فارس)

عند الحجر الأسود إن اللَّه لم يذكر في كتابه نصفين و ثلثا " . و قال أيضا : " سبحان اللَّه العظيم أ ترون أن الذي أحصى رمل عالج عددا جعل في مال نصفا و نصفا و ثلثا ، فهذان النصفان قد ذهبا بالمال فأين موضع الثلث ! فقال له زفر : يا أبا العباس فمن أول من أعال الفرائض ؟ قال : عمر لما التفت الفرائض عنده و دفع بعضها بعضا قال و اللَّه ما أدري أيكم قدم اللَّه و أيكم أخر ؟ و ما أجد شيئا هو أوسع من أن أقسم عليكم هذا المال بالحصص ثم قال ابن عباس : و ايم اللَّه لو قدم من قدم اللَّه ، و أخر من أخر اللَّه ما عالت فريضة فقال له زفر : و أيها قدم و أيها أخر ؟ . فقال : كل فريضة لم يهبطها اللَّه عز و جل عن فريضة إلا إلى فريضة فهذا ما قدم اللَّه ، و أما ما أخر فكل فريضة إذا زالت عن فرضها و لم يكن لها إلا ما بقي فتلك التي أخر اللَّه ، و أما التي قدم فالزوج له النصف فإذا دخل عليه ما يزيله عنه رجع إلى الربع و لا يزيله عنه شيء و الزوجة لها الربع فإذا زالت عنه صارت إلى الثمن لا يزيلها عنه شيء . و الأم لها الثلث فإذا زالت عنه صارت إلى السدس و لا يزيلها عنه شيء . فهذه الفروض التي قدم اللَّه عز و جل . و أما التي أخر اللَّه ففريضة البنات و الأخوات لها النصف و الثلثان فإذا أزالتهن الفرائض عن ذلك لم يكن لهن إلا ما بقي ، فإذا اجتمع ما قدم اللَّه و ما أخر بدئ بما قدم اللَّه و أعطي حقه كاملا فإن بقي شيء كان لمن أخر اللَّه ، الحديث و إنما ذكرناه مع طوله ، لاشتماله على أمور مهمة .