محمد سالم عزان

44

حي على خير العمل

ما روي عن بلال بن رباح مؤذن النبي صلى الله عليه وآله وسلم روى الحافظ العلوي ( 1 ) من طريق مسلم بن الحجاج ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة ، حدثنا معن بن عيسى ، حدثنا عبد الرحمن بن سعد المؤذن ، عن محمد بن عمار بن حفص بن عمر ، عن جده حفص بن عمر بن سعد ، قال : كان بلال يؤذن في أذان الصبح بحي على خير العمل ( 2 ) .

--> ( 1 ) انظر الأذان بحي على خير العمل الحديث رقم ( 133 ) . ( 2 ) أخرجة الطبراني في المعجم الكبير 1 / 352 ( 1071 ) ، والبيهقي في السنن الكبرى 1 / 425 من طريق يعقوب بن حميد عن عبد الرحمن بن سعد المؤذن عن عبد الله بن محمد بن عمار وعمر وعمار ابني حفص عن آبائهم عن أجدادهم عن بلال ، أنه كان ينادي في الصبح فيقول حي على خير العمل . إلا أنه زاد فأمر رسول الله أن يجعل مكانها الصلاة خير من النوم وترك حي على خير العمل . ولكن رواية معن بن عيسى عن عبد الرحمن بن سعد التي أوردها الحافظ العلوي أوثق من رواية يعقوب بن حميد التي أوردها الطبراني والبيهقي باتفاق الجميع ، فمعن بن عيسى ثقة ثبت ، ويعقوب بن حميد قالوا فيه : ليس بشئ ضعيف . فالزيادة التي أوردها يعقوب ساقطة لورود الرواية من طريق من هو أوثق منه بغير الزيادة . وقد ذكر رواية الطبراني المتقي الهندي في كنز العمال 8 / 343 ( 23174 ) بدون الزيادة . وحتى مع فرض صحة رواية الطبراني فإنه يثبت بها أن لفظ : حي على خير العمل في الأذان شرع على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . إضافة إلى أنها معارضة برواية مالك في الموطأ 1 / 72 أن الذي أمر بإضافة الصلاة خير من النوم هو عمر بن الخطاب .