محمد سالم عزان

40

حي على خير العمل

الصلاة خير الأعمال - على ما فيها من الدعة والسلامة - لاقتصروا في طلب الثواب عليها ، وأعرضوا عن خطر الجهاد والمغامرة . الثالث : أن كثيرا من الناس كانوا ينظرون إلى أن الأذان مجرد نداء للصلاة لا يستوجب التغيير فيه الاستنكار وكثرة الجدال . فهذه التعليلات قد جعلت الفكرة مقبولة إلى حد ما إذ ليس من السهل أن يعمل الخليفة على ترك ما كان ثابتا أيام النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويرضى الناس . ولكن ذلك القرار رغم المسوغات والمبررات لم يواجه بقبول تام ، فقد ظل جملة من الصحابة يؤذنون بالأذان الأول ، كما سأبين فيما يأتي ، حتى أنه قد روي عن عبد الله بن عمر أنه كان يؤذن بحي على خير العمل ، فيقال له : إن عمر قد أزالها من الأذان . فيقول : رسول الله أحق أن يتبع . ولكن تنحيتها بأمر الخليفة وإخلاء الأذان الرسمي للدولة منها جعلها تختفي شيئا فشيئا ، وبذلك توارثت