محمد سالم عزان

15

حي على خير العمل

والتنقير ، فهو مردود من عدة وجوه . الأول : أن هذه اللفظة قد ثبتت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من عدة طرق - كما ستعرف لاحقا - وليس النزاع الحقيقي في ثبوتها عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وإنما هو في أن النافي يريد أن تروى من طريق أئمته وسلفه وهم ممن يعارض ثبوتها ، وهذا من البعد . بمكان ، لأن النافي لا يروي - في الغالب - إلا ما يؤيد نفية ، ألا ترى أن من يذهب إلى تربيع التكبير لا يروي ما فيه تثنيته ، إلا على جهة النقد والتضعيف ، وكذلك العكس . الثاني : أنه قد ثبت عن بعض الصحابة - بإقرار الجميع - أنهم كان يؤذنون بها ، وهذا يدل على ثبوتها عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، لأن ألفاظ الأذان ألفاظ شرعية ليست مما يقال بالرأي والاجتهاد . قال الإمام يحيى بن حمزة : الحجة الرابعة : ما روى نافع عن ابن عمر ( رض ) أن زاد في أذانه حي على خير العمل ، ومثل هذا لا يقوله عن نظر واجتهاد وإنما يقوله