آقا بزرگ الطهراني
15
توضيح الرشاد في تاريخ حصر الاجتهاد
المعنى وإن كان يميل إلى قبوله في الموضوعات الخارجية - لا الأحكام - مثل الاجتهاد في تعيين القبلة وأمثالها ( 1 ) . وكذلك نرى الشيخ الطوسي " قده " في أواسط القرن الخامس يقول عندما يذكر صفات المفتي : " وقد عد من خالفنا في هذه الأقسام أنه لا بد أن يكون عالما بالقياس والاجتهاد . . وقد بينا نحن فساد ذلك وأنها ليست من أدلة الشرع " ( 2 ) . وكذا في أواخر القرن السادس يستعرض ابن إدريس في مسألة تعارض البينتين من كتابه " السرائر " عددا من المرجحات لإحدى البينتين على الأخرى ثم يعقب ذلك قائلا : " ولا ترجيح بغير ذلك عند أصحابنا ، والقياس والاستحسان والاجتهاد باطل عندنا " ( 3 ) . وهكذا استمر هذا الرفض العنيف للاجتهاد بمفهومه الخاص إلى أوائل القرن السابع لأنه كان يعطي مفهوم القياس والاستحسان والرأي - أو كانا من مصاديقه الممقوتين لدى أئمة الشيعة عليهم السلام - حتى تطور الاجتهاد من مفهومه الخاص إلى مفهوم أوسع منه . المعنى العام للاجتهاد : وبعد أن كان الاجتهاد عند السنة منحصرا في الرأي والقياس
--> ( 1 ) الذريعة إلى أصول الشريعة 2 / 308 . ( 2 ) عدة الأصول 293 . ( 3 ) السرائر لابن إدريس ، كما عن المعالم الجديدة للسيد الصدر .