المباركفوري
148
تحفة الأحوذي
الجزري في النهاية قد تكرر ذكر المولى في الحديث وهو اسم يقع على جماعة كثيرة فهو الرب والمالك والسيد والمنعم والمعتق والناصر والمحب والتابع والجار وابن العم والحليف والعقيد والصهر والعبد والمعتق والمنعم عليه وأكثرها قد جاء في الحديث فيضاف كل واحد إلى ما يقتضيه الحديث الوارد فيه وكل من ولي أمرا أو قام به فهو مولاه ووليه وقد تختلف مصادر هذه الأسماء فالولاية بالفتح في النسب والنصرة والمعتق والولاية بالكسر في الإمارة والولاء في المعتق والموالاة من والي القوم ومنه الحديث من كنت مولاه فعلي مولاه يحمل على أكثر الأسماء المذكورة قال الشافعي رضي الله عنه يعني بذلك ولاء الإسلام كقوله تعالى ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم وقول عمر لعلي أصبحت مولى كل مؤمن أي ولي كل مؤمن وقيل سبب ذلك أن أسامة قال لعلي لست مولاي إنما مولاي رسول الله فقال من كنت مولاه فعلي مولاه انتهى وفي شرح المصابيح للقاضي قالت الشيعة هو المتصرف وقالوا معنى الحديث أن عليا رضي الله عنه يستحق التصرف في كل ما يستحق الرسول التصرف فيه ومن ذلك أمور المؤمنين فيكون إمامهم قال الطيبي لا يستقيم أن تحمل الولاية على الإمامة التي هي التصرف في أمور المؤمنين لأن المتصرف المستقل في حياته هو هو لا غيره فيجب أن يحمل على المحبة وولاء الإسلام ونحوهما انتهى كذا في المرقاة قوله ( هذا حديث حسن غريب ) وأخرجه أحمد والنسائي والضياء وفي الباب عن بريدة أخرجه أحمد وعن البراء بن عازب أخرجه أحمد وابن ماجة وعن سعد بن أبي وقاص أخرجه ابن ماجة وعن علي أخرجه أحمد قوله ( حدثنا المختار بن نافع ) التيمي ويقال العكلي أبو إسحاق التمار الكوفي ضعيف من السادسة ( أخبرنا أبو حيان ) اسمه يحيى بن سعيد بن حيان ( عن أبيه ) أي سعيد بن حيان التيمي الكوفي وثقه العجلي من الثالثة قوله ( رحم الله أبا بكر ) إنشاء بلفظ الخبر ( زوجني ابنته ) أي عائشة ( وحملني إلى دار الهجرة ) أي المدينة على بعيره ولو على قبول ثمنه ( وأعتق بلالا ) أي الحبشي المؤذن لما رآه يعذب في الله ( رحم الله عمر ) بن الخطاب ( وإن كان مرا ) أي كريها عظيم المشقة على