المباركفوري

121

تحفة الأحوذي

الملك أي ظننت وقال ابن حجر المكي أي اعتقدت وقال القاري الأظهر أن يكون من الرأي أي اخترت أن لله علي ركعتين أي شكرا له تعالى إزالة الأذية وتوفيق الطهارة قال الطيبي كناية عن مواظبته عليهما بهما أي بهما نلت ما نلت أو عليك بهما قاله الطيبي قال القاري وهو أحسن مما قيل بهاتين الخصلتين دخلت الجنة ثم الظاهر أن ضمير التثنية راجع إلى القريبين المذكورين وهما دوام الطهارة وتمامها بأداء شكر الوضوء ولا يبعد أن يرجع إلى الصلاة بين كل أذانين والصلاة بعد كل طهارة أو إلى الصلاة بين الأذانين ومجموع دوام الوضوء وشكره انتهى قوله وفي الباب عن ابر ومعاذ وأنس وأبي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الخ أم الحديث جابر فأخرجه أحمد والشيخان وأما حديث معاذ وهو ابن جبل فأخرجه أحمد والطبراني ورجالهما رجلا صحيح وأما حديث أنس فأخرجه الترمذي قبل هذا الباب وأما حديث أبي هريرة فأخرجه الشيخان قوله هذا حديث حسن صحيح غريب وأخرجه أحمد قوله ومعنى هذا الحديث أني دخلت البارحة الجنة يعنى رأيت في المنام كأني دخلت الجنة يعنى أنه هذه القصة وقعت في المنام لا في اليقظة هكذا روي في بعض الحديث روى الشيخان عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال بينا أنا نائم إذ رأيتني في الجنة الحديث ويروى عن ابن عباس قال رؤيا الأنبياء وحي مقصود الترمذي بذكر هذا الأثر أن ما رآه النبي صلى الله عليه وسلم في المنام في شأن عمر هو حق وصدق لا شبة فيه فإن رؤيا الأنبياء وحي وروى أحمد في مسنده عن معاذ بن جبل قال إن كان عمر لمن أهل الجنة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ما رأى في يقظته أو نومه فهو حق وأنه قال بينما أنا في الجنة إذ رأيت فيها دارا فقلت لمن هذه فقيل لعمر بن الخطاب رضي الله عنه ( باب ) قوله فلما انصرف أي رجع النبي صل الله عليه وسلم جاءت جارية سوداء أي حضرت عنده صلى الله عليه وسلم