السيد علي الحسيني الميلاني
83
مسألة فدك وحديث إنا معاشر الأنبياء لا نورث (سلسلة إعرف الحق تعرف أهله)
الأولون بعلم ولا يدركه الآخرون . كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يعطيه الراية فلا ينصرف حتّى يفتح له ، ما ترك بيضاء ولا صفراء ، إلّاسبعمائة درهم فضل من عطائه كان يرصدها لخادمٍ لأهله » « 1 » . 3 - لماذا لم يأخذ علي فدكاً حين خلافته ؟ لقد ورد عن أمير المؤمنين أنّه كتب إلى سهل بن حنيف كتاباً جاء فيه : « بلى ، كانت في أيدينا فدك من كلّ ما أظلّته السماء ، فشحّت عليها نفوس قومٍ وسخت عنها نفوس آخرين ، ونعم الحكم اللَّه ، وما أصنع بفدك وغير فدك والنفس مظانّها في غدٍ جدث . . . » « 2 » . وروى الشيخ أبو جعفر ابن بابويه القمّي بسنده عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قلت له : لِمَ لم يأخذ أمير المؤمنين عليه السلام فدك لمّا ولي الناس ، ولأي علّةٍ تركها ؟ فقال : لأنّ الظالم والمظلوم كانا قدما على اللَّه عزّ وجلّ ، وأثاب اللَّه المظلوم وعاقب الظالم ، فكره أنْ يسترجع شيئاً قد عاقب اللَّه عليه
--> ( 1 ) سنن النسائي الكبرى 5 / 112 ح 8418 ، المعجم الكبير 3 / 80 ح 2722 - 2725 ، حلية الأولياء 1 / 65 وغيرها . ( 2 ) نهج البلاغة : 417 .