السيد علي الحسيني الميلاني
65
مسألة فدك وحديث إنا معاشر الأنبياء لا نورث (سلسلة إعرف الحق تعرف أهله)
وقد أذعن الفضل ابن روزبهان للخبر فلم ينكره ، إلّاأنّه حاول الإجابة عن الإشكال ، فكان أقرب إلى الإنصاف من ابن تيميّة المنكر لأصل الخبر . وفي تاريخ ابن كثير : « باب آثار النبي صلّى اللَّه عليه [ وآله ] وسلّم التي كان يختصّ بها في حياته من ثياب وسلاح ومراكب » فذكر « الخاتم » و « السيف » و « النعل » و « القدح » و « المكحلة » و « البردة » و « الأفراس » و « المراكب » إلّاأنّه أجمل الكلام جدّاً ، ولم يشأ أن يصرّح بما كان من أمرها من بعد وفاته صلى الله عليه وآله وسلم ، مع أنّه روى عن البيهقي : أنّ في الروايات أنّه صلى الله عليه وآله وسلم مات عن بغلته البيضاء وعن سلاحه وعن أرضٍ وعن ثيابه وخاتمه . نعم ، ذكر أنّ بغلته - وهي الشهباء - قد عمّرت بعده حتّى كانت عند علي بن أبي طالب في أيّام خلافته . . . « 1 » . وأمّا قولًا ، فقد روي عنه أنّه قال قبيل وفاته : « إنّي لا آسى على شيء من الدنيا إلّاعلى ثلاث فعلتهنّ ووددت أنّي تركتهنّ ، وثلاث تركتهنّ ووددت أنّي فعلتهنّ ، وثلاث وددت أنّي سألت عنهنّ رسول اللَّه » .
--> ( 1 ) البداية والنهاية 6 / 2 .