السيد علي الحسيني الميلاني

61

مسألة فدك وحديث إنا معاشر الأنبياء لا نورث (سلسلة إعرف الحق تعرف أهله)

الطبراني عنها : « فكنت أنا التي رددتهنّ عن ذلك » « 1 » وفي رواية ابن شبة : « فانتهى أزواج رسول اللَّه إلى ما أمرتهنّ » « 2 » وفي رواية الرافعي : « فرضين بقولها وتركن ذلك » « 3 » . ولكنْ قد تقدّم عن عائشة ما يدلُّ على عدم علمها - كسائر أزواج النبي - بما نسبه أبوها إليه صلى الله عليه وآله وسلم ، فتأمّل ! ! كذّب به أبو بكر قولًا وفعلًا : وسادساً : لقد كذَّب أبو بكر نفسُه هذا الحديثَ قولًا وفعلًا . أمّا فعلًا ، فقد تقدّم في رواية نور الدين الحلبي صاحب السيرة أنّه لمّا سألته الصدّيقة الطاهرة : « أفي كتاب اللَّه أن ترثك ابنتك ولا أرث أبي ؟ » قال : « فاستعبر أبو بكر باكياً ثمّ نزل فكتب لها بفدك ، ودخل عليه عمر فقال : ما هذا ؟ فقال : كتابٌ كتبته لفاطمة بميراثها من أبيها ، قال : فماذا تنفق على المسلمين وقد حاربتك العرب كما ترى ؟ ثمّ أخذ عمر الكتاب فشقّه » « 4 » .

--> ( 1 ) المعجم الأوسط 4 / 270 - 271 ح 3717 . ( 2 ) تاريخ المدينة المنوّرة 1 / 205 . ( 3 ) التدوين في أخبار قزوين 4 / 27 . ( 4 ) السيرة الحلبية 3 / 488 .