السيد علي الحسيني الميلاني

52

مسألة فدك وحديث إنا معاشر الأنبياء لا نورث (سلسلة إعرف الحق تعرف أهله)

القوم بأنّ المراد في هذه الآيات هو إرث المال لا العلم والنبوّة ، كما لا يخفى على من يراجع تفسيري الطبري والرازي وغيرهما من أشهر تفاسيرهم ، بتفسير تلك الآيات . فظهر سقوط محاولة بعض الناس صرف الآيات عن ظواهرها دفاعاً عن أبي بكر . علي والعبّاس كذّباه : وثالثاً : قد ثبت أنّ أمير المؤمنين عليّاً والعبّاس لم يقبلا خبره وكذّباه ، كما في حديثٍ أخرجه مسلم عن مالك بن أوس قال : قال عمر لهما : « فلما توفّي رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، قال أبو بكر : أنا ولي رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسّم ، فجئتما تطلب ميراثك من ابن أخيك ، ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها ، فقال أبو بكر : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : لا نورث ما تركناه صدقة ، فرأيتماه كاذباً آثماً غادراً خائناً ، واللَّه يعلم أنّه لصادق بارّ راشد تابع للحقّ . ثمّ توفّي أبو بكر وأنا ولي رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم وولي أبي بكر ، فرأيتماني كاذباً آثماً غادراً خائناً » « 1 » .

--> ( 1 ) صحيح مسلم ، كتاب الجهاد ، باب حكم الفيء 5 / 152 .