السيد علي الحسيني الميلاني

15

مسألة فدك وحديث إنا معاشر الأنبياء لا نورث (سلسلة إعرف الحق تعرف أهله)

أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ولكنَّ اللَّه يسلّط رسله على من يشاء واللَّه على كلّ شيء قدير » « 1 » « قوله تعالى « وما أفاء اللَّه » يعني : ما ردّه اللَّه تعالى « على رسوله » من أموال بني النضير « فما أوجفتم عليه » أوضعتم عليه والإيجاف : الايضاع في السير وهو الإسراع . . . والركاب الإبل واحدها راحلة . يقول : لم تقطعوا إليها شقّةً ولا لقيتم بها حرباً ولا مشقّةً . . . إلّاالنبي ، فإنّه ركب جملًا وقيل حماراً مخطوماً بليف ، فافتتحها صلحاً وأجلاهم وأخذ أموالهم ، فسأل المسلمون النبي أنْ يقسّم لهم فنزلت « وما أفاء اللَّه . . . » فجعل أموال بني النضير للنبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم خاصّةً يضعها حيث شاء ، فقسّمها النبيّ بين المهاجرين . . . وفي صحيح مسلم عن عمر قال : كانت أموال بني النضير ممّا أفاء اللَّه على رسوله مما لم يوجف عليه المسلمون بخيلٍ ولا ركاب ، وكانت للنبي صلّى اللَّه عليه وسلّم خاصّة . . . وفي هذا بيان أنّ تلك الأموال كانت خاصّةً لرسول اللَّه دون أصحابه » « 2 » . والمهمُّ هو دلالة الآية المباركة على الدعوى الأولى ، وهي كبرى

--> ( 1 ) سورة الحشر : الآية 6 . ( 2 ) تفسير القرطبي ؛ الجامع لأحكام القرآن : المجلد 9 ، الجزء 18 ، ص 9 - 10 .