السيد علي الحسيني الميلاني

12

مسألة فدك وحديث إنا معاشر الأنبياء لا نورث (سلسلة إعرف الحق تعرف أهله)

لها قيمتها المادية الفائقة وغلّاتها الوافرة في ذلك الزمان ، وإنّما كان الغرض هو الإعلان عن أمر آخر يتعلّق بأصل الدين ومصير المسلمين إلى يوم القيامة . لكنّك أردت البحث عن هذه القضيّة بقطع النظر عن مكانة الزهراء البتول وقلت : « لنكن حياديين هاهنا ، ولننسى أنّ المطالب امرأة نحبّها ونجلّها لأنّها بنت نبيّنا صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنّ لها من المكانة في نفوسنا وعند اللَّه عزّ وجلّ ما لها ، والطرف الآخر هو أبو بكر ، وهو عدوّ للشيعة ، وما دام عدوّاً فكلّ الشرّ فيه ، وكلّ الخطأ في رأيه ، بل لنقول : قول وفعل محمّد صلى الله عليه وآله وسلم فوق كلّ قولٍ وفعل من كلّ أحدٍ . . . » . أقول : فلننظر في القضيّة و « لنكنْ حياديين » و « لننسى أنّ المطالب امرأة نحبّها ونجلّها » لها مكانتها ، ولننسى خصوصيّات « فدك » من موقعها الجغرافي ومساحتها ومواردها . . . أمّا بالنسبة إلى علاقة الموضوع وارتباطه بمسألة الإمامة والولاية فنكتفي بالإشارة إلى أنّه : ارتباط الموضوع بمسألة الإمامة 1 - قال في شرح المواقف : « المقصد الرابع في الإمام الحق بعد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم . وهو عندنا أبو بكر ، وعند الشيعة علي رضي اللَّه عنهما .