ابراهيم امينى

29

على مائدة الكتاب والسنة ( 20 . مرجعية أهل البيت (ع) )

يحتاجونها عن هذا الطريق . فلو أنّ المسلمين كانوا قد اعترفوا بالمرجعية العلميّة للإمام علي عليه السلام وأهل البيت بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، أو أنهم كانوا على الأقل رجعوا إلى هذه العترة للحصول على العلوم ، لأصبحت الحقائق والمعارف الصحيحة والحيوية للإسلام بين أيديهم ، ولبقوا مصونين من اختلاف وتشتّت المذاهب ، ولكانوا باستخدامهم لهذه العلوم أضاءوا الدنيا ولفتوا انتباه العالم نحوهم ، ولأصبح الوضع في العالم غير الذي نراه الآن . ولكن لم يحصل هذا ، لذلك ابتعد المسلمون عن مرجعيّة أهل البيت تدريجيّاً ، ولم يستفيدوا جيّداً من هذا المنبع الغني والموثوق به في تعلّمهم الأحكام والعلوم الدينيّة ، ولأجل توفير احتياجاتهم العلميّة تشتّتوا هنا وهناك ، وفي بعض الأحيان سقطوا في حبائل خونة الدين ومزوّري الأحاديث . هذه من أكثر الضربات المؤلمة الّتي أُصيب بها الإسلام الفتيّ ، ولكن هذه المؤامرة بالطبع لم تقع دفعة واحدة بل حدثت تدريجيّاً ؛ ففي بداية الإسلام وبعد وفاة الرسول الكريم كان المسلمون يرجعون إلى الإمام علي عليه السلام لتأمين احتياجاتهم العلميّة ، وكانوا يستفيدون من آرائه في الفتوى والقضاء ، وكان عمر ابن الخطاب يرجع باستمرار إلى الإمام علي عليه السلام في حل المعضلات الدينيّة ، وكان يستفيد من آرائه ، وعلى سبيل المثال :